Cover art for feature: FEAT_0039
Highlights image for feature: FEAT_0039
Highlights image for feature: FEAT_0039
Highlights image for feature: FEAT_0039
Highlights image for feature: FEAT_0039

مقابلات

تسجيلات فرح الشمّاع

محادثة بين حسن الشمّاع وأرشيف الأشرطة السورية

كانت فرح الشمّاع إحدى أنشط شركات الإنتاج والتوزيع الموسيقي في حلب خلال حقبة الكاسيت منذ تأسيسها عام ١٩٧٦. تولّى حسن الشمّاع، ابن مؤسس الشركة، إدارتها خلال سنواتها الأخيرة، قبل أن تضطرها الحرب في سوريا إلى الإغلاق. في هذه المحادثة، يشاركنا حسن الشمّاع منظوره الشخصي عن تاريخ الشركة، نشاطها في نسخ وتوزيع الأشرطة في سوريا وخارجها، تأثرها بقوانين حماية حقوق النشر، وتحولها الرقمي في السنوات الأخيرة. كما يتذكر حسن متاجر الكاسيتات التي أدارتها أسرة الشمّاع الكبرى في حلب، عمله على تصميم أغلفة أشرطة مقصوصة يدويًا، انهماكه لعقود بأرشفة كاتالوج الشركة، وصداقاته المستمرة حتى اليوم مع الموسيقيين الأكراد التي أنتجت فرح الشمّاع أولى تسجيلاتهم. يامن: مرحبا أستاذ حسن، شكرًا كثير لوقتك ولقبولك بمقابلة مع أرشيف الشريط السوري، معك يامن مقداد ومارك جرجس بالمقابلة. إذا فيك تعرّف عن نفسك ومنين عم تحكينا للمستمعين. حسن: أنا حسن الشمّاع من حلب، مقيم حاليًا في ألمانيا. أنا كنت مستلم إدارة فرح الشمّاع، هي الشركة لوالدي طبعًا، كنت موجود بآخر عشر سنين قبل الحرب بسورية لكن بعدها سكّرت الشركة بسبب الحرب. يامن: إيمتى تأسّست فرح شمّاع؟ حسن: فرح شمّاع تأسّست سنة ١٩٧٦. يامن: شلون بلّشها الوالد؟ حسن: هي بلّشت بالمفرّق. بتعرف هنيك بحلب ما في المعدات الحديثة وكذا، كانوا المطربين يجوا على المحلّات يسجّلوا شريط مثلًا أو حفلة، كان يجي محمد علي دجّه وكان عمر أبو النور، هذا ملحن ومطرب كردي كبير، كان هوّ يشتغل معنا. فكانوا يجوا المطربين يسجلوا، ونحن نكتبلهن ونلحنلهم، وعلى هالأساس بلّش المحل، ووالدي بالأساس صاحب المصلحة. يامن: فالوالد هو اللي فتح المحل وكان يعمل تسجيلات للمغنيين، يعني كان عنده المطرب اللي ذكرته كان يألّف لهم كلمات وألحان؟ حسن: عمر أبو نور، معروف، يعني اسأل الكل يعرفونه. يامن: لو بتحكيلنا بالتفاصيل كيف بلّش المحل. حسن: أوّل شي كان جدّي عنده غير محل، غير فرح الشمّاع، كان بيّاع مفرّق. يامن: كان يبيع كاسيتات؟ حسن: أيوا، هاد الحكي قبل لسّا، يعني بالسبعين أو التسعة وستين، وعمّي الكبير كمان كان بنفس المصلحة، وشهبا الشمّاع عاملين نفس الشي، نفس المصلحة كمان. يعني كنّا شي ست سبع محلّات جنب بعضها. إيه، بس الجملة انطلقت في التسعين تقريبًا، يعني على شكل واسع. يامن: يعني لمّا جدّك وعمّك بلّشوا بالتسعة وستّين كان لسّا الحكي أسطوانات. حسن: كان الحكي أسطوانات، أيوا. يامن: وكانوا يبيعوا بالمفرّق، ما كانوا ينسخوا لسّا … حسن: لا، كان بس بيع بالمفرّق. بتعرف كانت المعدّات كلها أوّلية. يامن: بالتسعة وستّين، لمّا كانوا يبيعوا أسطوانات، عندك فكرة لأي شركات إنتاج كانوا يبيعوا؟ حسن: في سورية ما كان في حقوق، كان بس يجيبوا صور المطرب مثلًا، ويجيبوا أسطوانة أصليّة وينسخوا عليها ويبيعوا. كانت محلّاتنا قدّام الكراج، بتعرف موقع استراتيجي عليه رجل كثير. يامن: بس كيف كانوا ينسخوا الأسطوانات؟ كان عندهم قدرات عالنسخ؟ مكابس؟ حسن: طبعًا، كان في ماكينات نسخ. أنا كنت محتفظ بقطعة من الماكينة بحلب، لكن ما عندي خبرة تامّة فيهن، مجرّد أنا كنت أحتفظ على قطع من هي الماكينات عندي. كان عندهم عشر قطع، طبعًا ما كان هالإنتاج الكبير، البيع كان مفرّق. بس أنا كانوا عندي، مخبيهن، بس هلّق موجودات أو لأ ما بعرف. يامن: من وين كانت تجي النسخ الأصليّة من الأسطوانات؟ من لبنان مثلًا؟ حسن: هلق بالنسبة للبناني بيجوا من لبنان … هون، كان في استوديوهات كرديّة مثلًا، نحن كان اهتمامنا بس بالتركي والكردي. يامن: ليه؟ حسن: لأنّه كان محلنا قدّام كراج عفرين. فكان اهتمامنا هداك الوقت بالتركي والكردي، لأنّه كان الكراج التركي جنبنا وكراج عفرين جنبنا. كان التركي يجي من تركيا طبعًا، والكردي عن طريق المطرب نفسه أو يجي من تركيا كمان. يامن: يعني بالستّة وسبعين لمّا والدك فتح فرع الشمّاع، كان هدفه يبيع بالمفرّق قريب من الكراج، وكان مركّز على التركي والكردي، بس هون كان بلّش هاد الحكي بالكاسيتات. حسن: إيه، طبعًا. يامن: والفكرة إنّه كمان كان عمك وجدك يشتغلوا بالمصلحة، بس بالأسطوانات. حسن: بس كان غير محل، يعني غير منطقة بحلب. يامن: كانوا كمان مختصّين بالكردي والتركي؟ حسن: هداك الوقت كان في كلشي. العربي مثلًا كل شي موجود، طبعًا أم كلثوم ما بيصير بلاها، المطربين العرب مثل عبد الحليم، العراقي، كلّه كان موجود عندنا. كان عندنا في الأرشيف للشيخ زكريا أحمد ألبوم من عام ١٩١١، الأرشيف عندنا مو صغير. يامن: كان في حدا موسيقي بالعائلة، أو كيف إجى الاهتمام بموضوع مصلحة بيع الموسيقى؟ حسن: لا، بالعيلة ما في حدا موسيقي، هي بلّشت أول شي كمصلحة وبعدين كمّلنا بالموضوع وصار الإنتاج كبير، وكنّا نتعامل مع شركات إنتاج كبيرة، مثلًا يعني بحلب \ كان في استوديو أجري، شيار أجري، عازف بزق رائع، كنّا نسجّل عنده. يامن: وين هاد؟ حسن: اسمه شيار أجري، هو الأصل من عامودا من الجزيرة، كان فاتح استديو بحلب عند أبو دليل، كانوا أشخاص معروفين عند الأكراد، وكان يسجّل لكلّ المطربين الأكراد. يامن: طيب يعني إنت بصغرك كان المحل موجود؟ بتتذكره؟ حسن: طبعًا، بطفولتي كنت كولد عمري عشر سنين أنزل على المحل عادي، بس أنا بدأت أشتغل متل عادة في المحل في السبعة وتسعين والثمانية وتسعين. عم أحكيلك معلومات أهلي حكولي إيّاها. يامن: بس إنت كنت تحب الموسيقى شخصيًا؟ كنت تروح تسمع؟ حسن: شي أكيد، طبعًا، كان في مطرب كردي اسمه عكّاش دلدار كنت أحب اسمع له كثير، يعني كشخصي مش كمصلحة، كان في عندهم أصوات حلوة كثير. يعني كان نحن اهتمامنا أكثر شيء بالكردي والتركي متل ما قلت لك. بعد ما صار الإنترنت وكذا دخلنا شوي على العربي. يامن: طيب شلون اتطوّر الموضوع من تجارة مفرّقة شوي شوي لصار توزّعوا للمناطق المختلفة؟ حسن: إذا بتتذكر كانوا يجوا لعندنا كتير ناس من أذربيجان على سورية، كانوا يجوا ياخذوا كمّيات كبيرة. يامن: من أذربيجان؟ حسن: نعم من أذربيجان والروس، كانوا يجوا ياخدوا كاسيتات كثير. يامن: يشتروا كاسيتات موسيقى عربية أو شو؟ حسن: كل شيء، كانوا ياخدوا عربي، ياخدوا تركي، ياخدوا أجنبي، كل شيء، فهون بلّش يتوسّع الشغل. يامن: أنو سنة هاد الحكي؟ حسن: هاد الحكي بالتسعينات. يامن: وبتعرف من أنو دول بالزبط؟ حسن: كان يجي من أذربيجان، كان يجي زبون من أستراليا، من السودان، كان يجي مشكّل يعني ما كان محصور. يامن: من الدول السوفيتية؟ من جورجيا مثلًا. حسن: كان يجي كتير. يامن: من جورجيا. حسن: طبعًا مو زبون دائم، كان تاجر ينزل يأخذ ميتين، أربعمية كاسيت. هديك الأيام ميتين ثلاثمية كاسيت على المعدّات القديمة كان رقم حلو. يامن: بالتسعينات هاد الحكي؟ حسن: إيه، بالتعسينات. يامن: أي سنة قلبتوا فيها من المفرّق وبدأتوا تنسخوا كمّيات كبيرة يعني؟ حسن: بالتسعينات كمان. الأرقام الفلكيّة من الثمانية وتسعين وبعد. لكن قبل كان إنتاجنا جيّد، بمعدّل أربعين خمسين ألف حبّة بالشهر تقريبًا. يامن: قبل ما ندخل بالفترة اللي بلّشتوا تنتجوا الأربعين ألف حبّة والخمسين ألف حبّة … كان يجي المطرب، مثلًا مطرب كردي من عامودا أو من تل تمر أو من تركيا، ويجيب الكاسيت اللي مسجله هوّ ليحطّه عندكم، مزبوط؟ حسن: صح. يامن: كيف كانت هي العمليّة تصير؟ ليه كانوا يجوا لعندكم بالذات؟ وكيف كنتوا تاخدوا النسخة وتنسخوا منها؟ يعني هل كان في مردود مادّي للفنان ولّا لأ؟ هو حسب ما حكينا مع فنّانين كانوا يجوا حتى ينشروا موسيقتهم ... حسن: الكاسيت كان يجي من الفنان مجانًا، ما كان في مصاري، بس كان نحن عندنا وكلاء، كنّا نوزّع المطرب في كل أنحاء العالم تقريبًا. يامن: العالم؟ حسن: يعني عندي زباين من برّا، يجيني عالم من أستراليا، يجيني عالم من لبنان. وبالنسبة لسورية كان عندي وكلاء قوايا مثل عبد الله الراوي بالجزيرة، كان عندي موسى محمد في القامشلي وتل تمر، وكان عندي حسو يوسف في رأس العين، كان فنّان، ووجيه الشيخ بالحسكة. يعني عندي وكيل خاص بكل منطقة من أنحاء سورية. يامن: ومن برّات سورية، من وين كان يجيك زباين بشكل دوري؟ حسن: كان عندي زبون دائم بلبنان، كان عندي زباين في العراق، بأربيل، السليمانية، موصل، بغداد، وكان يجي من برّا بس ما هو زبون دائم، كل مرّة يجي زبون شكل، مرّة من أستراليا، مرّة من الشيشان، مشكّل ملوّن. يامن: وهنن تجّار مختصين في الصوتيّات؟ أو يجوا يشتروا أي شي؟ حسن: لا طبعًا كان عندهم محلات لبيع الكاسيت والـ سي دي. مثلًا وكيل تل تمر كان موسى محمّد، عازف ومطرب فنّان، وحاليّا هو بالنمسا، صديقي لهلّأ منتواصل مع بعض. يامن: بالنسبة لمّا يجي لعندك فنّان تركي أو كردي، بحكم الاختصاص اللي إنت ركّزت عليه نتيجة موقعكم أمام الكراجات، فكان يجي لعندك الفنان بالكاسيت اللي هو مسجله في بيته أو في ستوديو أو في عرس، يجيب الكاسيت لعندك مع الصورة، مزبوط؟ حسن: أيوا، صح. يامن: شو بصير بعدين؟ متى ما ترك الكاسيت عندك، إنت شو بتعمل فيه؟ حسن: أنا بعمل تصميم الغلاف … يامن: كيف كنتوا تعملوا تصميم الغلاف في التسعينات؟ حسن: قبل كان بالإيد، نقص الصورة بالمقص، ما كان في معدات ... يامن: أنو سنة هاد الحكي؟ حسن: بالتسعينات، يعني اثنين وتسعين ثلاثة وتسعين. يامن: أنت كنت تشتغل عليه أو كان هناك مصمم؟ حسن: بعد التسعة وتسعين أنا صرت المصمّم، عملت دورة وتعلّمت وصرت أصمّم. يامن: بس قبل هيك، كيف كنتوا تصمموا بايدكم؟ حسن: قلت لك، كنّا نقص بالمقص صورة المطرب ونحط له خلفية، يعني كانت عمليّة يدويّة، ونعمل نسخ للصورة. مثلًا صورة الكاسيتات التركية كانت تجي جاهزة. بالنسبة للمطربين الأكراد، كان عندهم ألبومات كثير وكان البيع مفرّق، فكنّا نعمله صورة وحدة لكل مطرب ونكتب بالآلة الكاتبة لكل كاسيت مختلف. يامن: كنتوا تعملوا صورة واحدة، بعدين كل ألبوم تكتب له على الآلة الكاتبة شي جديد. حسن: صح، نعمل صورة وحدة رئيسية، وبعدين ننسخه عالفوتوكوبي. يامن: كانت الطباعة ملوّنة؟ حسن: الصور كانوا ملوّنات، بس الكتابة بالأسود حصرًا. يامن: تمام، أنتوا كنتوا من أكتر الشركات اللي أنتجت كردي بالمنطقة، وسلامة يمكن. حسن: سلامة كمان، الله يرحمه توفى صاحب سلامة، صديقنا كان. يامن: الله يرحمه. حسن: بشّار. يامن: أبو بشّار. حسن: أبو بشّار، أيوا. يامن: إنتوا وإياهم كان عندكم تركيز على الموسيقى الكرديّة أكتر شي، ومين كمان؟ حسن: بهداك الوقت الموسيقى الكردية ما كان في، بس سلامة ونحن. يامن: ليه ما اشتغلتوا مع الموسيقيين الآشوريين كمان بما إنهم من نفس المنطقة؟ حسن: الآشوري ما كان مطلوب عندي، لكن كان عمي طلال شمّاع صاحب شركة شهبا الشمّاع هوّ اللي مستلم الآشوري. يامن: فيجي الفنان يترك الكاسيت عندكم، تعملوا النسخ وتوزعوها وتبيعوها بالمحل عندكم، وتوزعوها عالموزعين لكل محافظة. حسن: قبل السبعة وتسعين كان عندي مثلًا لنفرض عشرين، ثلاثين زبون، وزبون جملة طيّار. بالسبعة وتسعين صار في وكلاء بالقامشلي وتل تمر وبهالمناطق وتوسّعنا، وهون وصل إنتاجي باليوم لـ ١٣، ١٤ ألف قطعة. بعد السبعة وتسعين، ثمانية وتسعين كان في شب اسمه محمد زينو، كان يشتغل معنا وبعدين فتح محل لحاله. هو كان كردي ويفهم لغتهم أكثر منّا ويحكي مع الفنانين وهيك. عامر أبو النور اشتغل معنا كمان، هو نفسه ملحّن عامر أبو النور، اشتغل عندنا ١٥ سنة. يامن: شو كان دوره بالشغل عندكم؟ حسن: كان دوره كأي عامل، وبنفس الوقت كان هو مطرب وملحن، يعني أوّل نشأته. يامن: فبلّشت شبكة التوزيع عندكم تكبر بالسبعة وتسعين، شو كان السبب وراء هالطفرة بالطلب؟ حسن: إنتاجنا ما كان قليل، يعني أربعين خمسين ألف قطعة، لكن هالفترة صار يجينا زبون خارجي وصار يزيد الطلب. يامن: من وين؟ حسن: أوّل زبون أجاني لهلّأ بتذكّره، من لبنان، كان عنده مركز في صبرا وشاتيلا وكان يسحب كمّيّات فلكيّة، فكنا نقول له: وين عم تروح فيهم؟ عم تكبهم بالزبالة؟ لبنان هيك قدها! إش هالأرقام هي؟ وبالأخير نقول له: روح عند سلامة خود نص الكميّة من عنده والنص التاني من عندنا، ما خرج نحن نلحقلك هالكميّة هي. يامن: شو كان طلبه؟ شو يسحب؟ حسن: يسحب تركي كثير، كردي كثير، مطربين شعبيين مثل عمر سليمان، وطبعًا لبناني شي أكيد. يامن: هو كان محلّه في صبرا وشاتيلا؟ حسن: اسمه ياسر الناصر. يامن: كان ياخذ كمّيّات كبيرة من عندكم. حسن: كان ياخذ أرقام فلكيّة يعني، كان بدّه لحاله كل يوم ثلاثة آلاف حبّة، طبعًا هو بيّاع جملة. وهون كبرنا، وصار يجي من العراق، وصار يجي … يامن: شلون كنتوا تنسخوا الكاسيتات؟ وكيف تطورتوا من بيع المفرّق لإنكم صرتوا عم تبيعوا أربعين خمسين ألف نسخة بالشهر؟ حسن: كان في ماكينات اسمها الوتري لو سمعان فيهم، البطيئات مو السريعات. كان كمان في تسجيل بطيء، يعني كان في دِكّات، كنّا نحط عشر دِكّات أو عشرين فوق بعض ويطلعوا عشر نسخ بعشر نسخ، عشرة بطيء عشرة سريع، يسحبوا من الماستر الأصلي من الكاسيتات الياباني، وكنّا نستخدم الكاسيت الباناديك الأندلسي، كانت نوعيته جيدة. يامن: وبعدين لمّا زاد الطلب شلون صرتوا تنسخوا أكتر وأسرع؟ حسن: بعدين طلعوا ماكينات أحدث وقتها، السوني، رقمها ٣١٠ والملحق ٣١١. صار عندنا شي ١٥، ٢٠ ماكينة وكانت الورشة فاتحة أربعة وعشرين ساعة، جوق ليلي جوق نهاري. يامن: وقديه بتنسخ مكنة السوني الـ ٣١٠، كم كاسيت؟ حسن: كان في عشر ماكينات، فيعني كل أربع دقائق أربعين نسخة. يامن: وأربعة وعشرين ساعة ماشين؟ حسن: في وقت استراحة للماكينات، وفي غير ماكينات مثل الوتري، وفي بعدين دخلنا الوتري الحديث، وكان في فترة استراحة لهالماكينات كمان. طبعًا كنّا كل ٨ أشهر الماكينة تفرط، وما كنّا نصلّح متل باقي الشركات، أنا ولّا الحافظ كنّا نكب الماكينات ونجيب ماكينات جديدة. يامن: تمام، ما عندكم وقت للتصليح ... حسن: مناخد عمر الماكينة ونبيعها أو نكبها أو نخليها قطع تبديل. يامن: طيب وين كانت تتم عملية النسخ؟ يعني المحل اللي كان عند الكراجات، تعطينا العنوان بالزبط؟ حسن: كان المحل بباب فرج عند الساعة، كان مركز التوزيع، وكان عندي بجانبه مستودع أو ورشة يعني أربع غرف، جنبه بس منفصل عن المحل. وكان عندنا بين المحل والورشة ٢٣ عامل تقريبًا. يامن: هذا الحكي بأنو سنين؟ حسن: من ثمانية وتسعين إلى الألفين وثلاثة، ألفين وأربعة، ألفين وخمسة. يامن: كان ثلاثة وعشرين عامل وأربع وعشرين ساعة تقريبًا، وردية نهاري وردية ليلي. حسن: لا بالليل بس خمسة أو ثلاثة بالورشة، بس بشان النسخ. بيعبوا الكاسيت وبيزبطوه وهيك، يعني تجهيز. المهم ماكينة التسجيل تضل شغّالة. يامن: لمّا بلّشتوا شغل بالستة وسبعين، كان بيع الكاسيات أكثر من بيع الأسطوانات أو لسّا؟ حسن: بهالموضوع بالضبط مئة في المئة ما عندي فكرة عن مبيعات الكاسيت، بس كان محل كاسيت. وقتها كان محلنا قدام كراجات السبع بحرات، محل جدّي يعني، يقولوا لي إنّه كان الأرقام فلكيّة، طبعًا لأنه كراجات، بتعرف أهل الريف وأهل الكذا كانوا ينزلوا في الكراج، تمام؟ وكان محلنا معروف إنّه كل أهل الكراج كانوا يجوا لعنده، اللي يجي من ريف حلب، من ريف إدلب ... بعدين اسمنا كان معروف، يعني الشمّاع يلي كان فاتح بالسبع بحرات فتح في باب الفرج، وهيك صار. يامن: كان في كراجات في السبع بحرات؟ حسن: نحن محلنا كان بمشروع باب الفرج أوّل الخرب. يامن: أوّل الخرب؟ حسن: يعني خربوه نهار طالعوا محل الشيراتون، وأعطونا محل في السبع بحرات. يامن: فإنتوا نقلتوا من باب الفرج للسبع بحرات. حسن: بعدها رجعنا الى باب الفرج. عند كراج عفرين. كان جنبنا متجرين كاسيتات، بما فيهم متجر وسيم كنجو. هالمتاجر كانوا في الكراجات كمان. كانوا يستقبلوا مسافرين من أنحاء البلاد. فنحن كنّا جنب كراج عفرين. يامن: في الثمانية والتسعين إنت بلّشت تشتغل على الفوتوشوب وتصمّم وصار يزيد الطلب وتجيكم طلبات من العراق وأذربيجان ومن جورجيا. تبع أستراليا كان يجي يطلب شو مثلًا؟ يركّز على الآشوري؟ الكردي؟ حسن: كان يأخذ الموسيقى العربية والغربية والكردية. الشي يلي صعب يحصله، الشغلات النادرة، المطربين الأتراك طبعًا مثل ابراهيم تاتلسس كانوا ينطلبوا بشكل كبير. يعني ابراهيم تاتلسس لمّا كان ينزل كان يصير استنفار بحلب، مثلًا ابراهيم تاتلسس ومحسون كرم زغول، هدول كنت تنزلّهم يخلصوا بنفس اليوم. فاللي بينزّل قبل هو اللي … يامن: هو اللي بلحّق. حسن: إيه، فكنّا نحن بهي الفترة الحمد لله على طول سابقين. يامن: طيب إيمتى بلّشت السيديهات تجي؟ حسن: السي دي بألفين وأربعة، ألفين وخمسة بلّش يزيد طلبه. كان بيعه خفيف لسّا، والعالم كلها سياراتها كاسيت، حتّى العراق لآخر يوم كان يشتغل بالكاسيت، ما كان يستعمل سي دي، بعدييين صار عالسي دي، بالألفين وستة، ألفين وسبعة صار في سي دي. يامن: بالعراق. حسن: في عالم لهلأ بتحب الكاسيت، بتحس إله وضعه، وضع خاص عندهم، خاصةً اللي بيحب يسمع نوادر. والعراق كان يسحب كمّيّات كبيرة من عندي. إن كان الموصل أو أربيل أو السليمانية، كان عندي مراكز حلوة كانت توزّع أرقام فلكيّة. يامن: تتذكر أوّل الإنتاجات اللي إنتوا كنتوا تعملوها؟ أوّل كاسيتات اشتغلتوا عليها؟ حسن: أسماء المطربين يعني؟ يامن: مطربين مثلًا، أو أنواع الموسيقى. حسن: المطربين ما بعرف، المشكلة أنت عم تحكي بأرشيف كبير. يعني نحن بلّشنا مشكّل، كان عندنا عربي، أرمني، أجنبي، كردي، تركي، أرشيف كبير. كان عندي أرشيف لإبراهيم تاتلسس يمكن في تركيا ما تشوفه. يامن: إيمتى بلّشت تعمل عقود مع الفنانين، إنّه أنا بملك حقوق هاد الكاسيت؟ حسن: بعد الألفين وأربعة. يامن: كيف بلّش هالموضوع؟ حسن: بلّش لأنّه الدولة طلّعت قانون حقوق الملكية. يامن: إيّ سنة نزل؟ حسن: بالألفين وثلاثة، ألفين وأربعة، بهالفترة. طبعًا الحقوق كانت بس على (الموسيقى) العربي. يامن: وقت طلع هاد القانون، كيف أثّر على شغلكم؟ حسن: هالقانون كتير أثّر على الشغل. ليه؟ لأنّه طلعت شركات من خارج حلب، صاروا يدخلوا بهاد … يامن: كيف؟ حسن: يعني مثلًا وقت إجت شركة بانوراما بالشام، نحن كنّا وكلاءهم طبعًا بهالفترة. فنحن كنّا وكلاء نفسنا ووكلاء شركات تانية. يامن: لمّا نزل القانون، صار في شركات تانية دخلت بالمصلحة بعد القانون؟ حسن: لا هنن في المصلحة متلنا. بس مثلًا بالشام اللي استلموا شركة روتانا، واللي استلموا شركة ميوزك بوكس، هالشركات الكبيرة تبع لبنان ودول الخليج، فكان أرشيفهم راح يكون أكبر طبعًا، إنّه بستلم المطرب لحالي، مثل نجوى كرم مثل فارس كرم، هذاك الوقت العربي كمان كان مسيطر شوي. بس بالنسبة للكردي في شيء أنا عندي ملكه في شي لأ، يعني ما كلّه عندي أنا ١٠٠٪ أكيد، بس المطربين الأساسيين مثل عدنان ديلبرين، وعلي دجّه، وعلي كابر، وعكاش دلدار، هذا كلّه كان ملكي. يامن: صار في مردود مادي هون والموضوع ما عاد ببلاش عمليًا، مزبوط؟ حسن: طبعًا هون صارت العملية مو ببلاش، صرنا نعمل لهم كاسيتات ونسجللهم ألبومات كل سنة بسنتها، وطبعًا المبلغ ما هو كبير، لأنّه ما في حقوق ملكيّة كرديّة في سورية. يعني متل ما بقولوا أنا دفعت مصاري على البحر، يا بتصيب يا بتخيب، عرف علي؟ لأنّه ليه؟ ما في حدا يحميلك حقّك، بالنسبة للكردي ما في حدا يحميلك حقّك، حتّى هلّأ. بتعرف يعني عم بتحكي اليوم بأربعمائة فنان أو خمسمائة فنان كردي بين القامشلي وبين الجزيرة وبين عفرين، يعني مطربين كبار وهم بيستحقوا أكثر من هذا الرقم بصراحة، بس ما كان الوضع بسورية يساعد إنّه نعطيهم رقم كبير. يامن: تمام، طبعًا، حسب الوضع. حسن: إيه، مثلًا علي دجّه وعلي كابر كتبنا معهم عقد، أخذوا مبلغ رمزي، ما كان كبير يعني، لكن تجمعهم كلهم بيطلع رقم فلكي طبعًا. يامن: طبعًا، لمّا كنت تعمل معهم العقد، وين تسجللهم الكاسيت؟ حسن: كنّا نسجّل الكاسيت عند شيار أجري، وبالقامشلي والجزيرة كان مستلمها عبد الله الراوي. يامن: كان عندكم وكيل يعمل التسجيل حتى؟ حسن: إيه، بالنسبة لشيار أجري كان عنده ستوديو متل عادة، وعازفين كبار؛ هو نفسه شيار أجري كان عازف بزق. وكان في شيرو منّان إذا سمعان فيه، كمان كان عنده استوديو تعاملنا معه فترة، وفي محمود الخالدي كان عازف جيتار، كمان كان عنده ستوديو وكمان تعاملنا معه لفترة. يامن: كنتوا تسجلوا عنده لباقي الفنانين؟ حسن: أيوا، طبعًا. يامن: كنتوا تسجلوا عندهم وتاخذوا الحقوق لإلكم وتدفعوا للفنان وللاستوديو، بعدين بتنسخوا وبتوزعوا عمليًا. حسن: إيه طبعًا، هاد الحكي بعد الألفين وأربعة. يامن: وبلّشتوا كمان تشتغلوا بقصّة السيديهات بهاي الفترة؟ حسن: إيه طبعًا، في هالفترة بلّشنا بالسي دي، بعدين بعد الألفين وسبعة صار المحل كلّه سي دي، ما بقى في شي اسمه كاسيت أصلًا، ما بقى حدا يطلبه. وقتها صرنا نبدا نحوّل، يعني الشي اللي مو موجود منّه غير كاسيت صرنا نحوله لسي دي. طبعًا عم نحكي عن الأرشيف النادر، ما عم نحكي عن الشي الموجود في السوق. يامن: قلت لي السبب الأساسي للتعاون مع الفنانين الأتراك والأكراد والآشوريين والأرمن هو نتيجة الموقع الجغرافي للمحل؟ حسن: هي بلّشت صدفة بعدين كبرت. يامن: صرتوا إنتوا المرجعية تبع هاد الصوت، يعني كل الفنانين يجوا لعندكم، اللي بده يشتري بيجي لعندكم، فكبر السوق شوي. حسن: يعني كان عندنا بافلات خارجيّة بباب الفرج، بتطلّع صوت لخارج المحل، فكان مثلًا المطرب يلي العالم عم تسمعه ويكون عنده شي مميّز، بيكون مطرب مش معروف بيصير معروف. يامن: يعني صرتوا تأثروا على الذوق العام. حسن: إيه. يامن: سؤال، هل كان في أي إشكال إنّه عم تنتجوا موسيقى كرديّة وتشغلوها على المكبرات؟ واجهتوا أي مساءلات؟ حسن: طبعًا، الشركات الشاميّة قبل ما نصير نحن وكلائهم أجوا عملولنا ضبط وكذا. بالأخير ما لاقوا شي غير القرآن الكريم مثلًا، عندي عبد الباسط عبد الصمد، لاقى كاسيتين ثلاثة عملّي ضبط فيهم. يامن: ليه شو فيها إذا عندك قرآن كريم؟ حسن: لأ، ما بصير أنسخ، ممنوع، لازم أشتريه من عنده وقت صار في حماية لحقوق الطبع. وباسل حسون وقتها كان وكيل روتانا. نحن خالفنا وتخالفنا، يعني متل ما كان في عالم عم تخالفني أنا كمان في عالم خالفتها، بس متل ما قلت لك كانت شغلة جديدة لسّا، ما كنّا حفظانين يعني. يامن: بس سؤالي مو عن موضوع الحقوق الملكية، الموضوع عن الموسيقى الكردية تحديدًا، إنّه هل كان في منع على نسخها أو تجارتها؟ حسن: لا، ما في إيه مشكلة، طبعًا في مطربين محددين. يامن: محمد شيخو؟ حسن: محمد شيخو ما في مشكلة عليه. كان شيفان برور ممنوع، وكان في مطرب هلّأ غيّر اسمه، أنا ما حويته ولا حفظت اسمه، كان وقتها كأنّك حاوي مخدّرات وقت تحويه. يامن: لهالدرجة؟ حسن: إيه، كان الأمن العسكري يضب فيك فورًا. يعني كان في كم اسم كردي ممنوع تحويهم. يامن: بس طالما ما عم يقرّب على السياسة ما في مشكلة. حسن: أيوا، يعني محمد شيخو وعلي دجّو ما في عليهم مشكلة، يعني حتّى شيفان برور كان أكبر مبيعات في العالم، مو بس في سورية، كانت مبيعاته أرقام فلكيّة، فحتّى نحن كنّا نبيعه بالسر، يعني لبرّا سورية مو في سورية، ننسخه ونبيعه برّا سورية. يامن: طيب، تحكيلنا عن الموسيقى الآشوريّة والأرمنيّة، اشتغلتوا مثلًا مع فرق جوميداس وغارو؟ حسن: ما اشتغلت معهم بس كان عندي ألبوماتهم، وكان يروح من عندي أرقام حلوة منهم، يعني في مطربين آشوريين كثير عندي بس ما كنت أنا أنتجلهم يعني ما في حقوق إلي. يامن: أو من عمّك، شهبا الشمّاع. حسن: أيوا، آخذ من عند عمي، بس كان المفرّق هو الأساس، يعني هو صح مبيع كميّات بالأرقام الفلكية بالكاسيتات اللي كنا نبيعها، بس هو المفرّق يلي عمل الاسم، مو الجملة. فكان عندي مثلًا موسيقات صينيّة، موسيقات مختلفة، القصة صارلها عشر سنين، ما عاد المخ يتذكرها مية بالمية. يامن: تمام، من وين كنت تشتري ماكينات النسخ والكاسيتات الفاضية؟ يعني هدول المعدّات الأساسية والطباعة، مين الموردين تبعك؟ حسن: بالنسبة للماكينات كان وكيلهم بالشام، النحلاوي، كان وكيل شركة وتري ناخذ من عنده ماكينات التسجيل. وبالنسبة للكاسيت، وقت كنّا على أيّام الأندلسي، كان في موريس أسمر، هو وكيل الأندلسي. كان كاسيت نوعيته جيدة جدا، يعني كان بعد الياباني، بعدين عماد حنّاوي فتح معمل في سورية. يامن: كنتوا تشتروا من المعمل في سورية؟ حسن: إيه اشترينا من عنده فترة، وكان في مستورد بيت القوقو كمان، كان بيستورد من … يامن: تايوان؟ حسن: إيه تايواني، وكان عنده شويّة هندي، يعني القصة صرلها ١٧ سنة. بس الكاسيت لسّا موجود عندي، ما كبّيت شي، ما لغيت شي، ولو حوّلته سي دي الأصل خبّيته. يامن: عندك ياهن في المستودعات في حلب؟ حسن: إيه، طبعًا. يامن: وهلأ لمّا نخلص، أنا نازل على الشام قريبًا، أتمنى إذا بقدر نروح نشوف إذا في شي، لأن مهتمين نحن نقتني بشان الأرشيف. حسن: هلّأ أنا وكّلت عالم بحلب، أنا ما بقدر أنزل طبعًا، فوكّلت عالم حتّى تبدا ترتّب، بس هاد الشي بدّه وقت. الكاسيت حتّى تشغله بدّك تحطّه في غرفة حتّى الرطوبة تروح من المستودعات، هذا الشي أكيد. يعني تحطّه في غرفة دافية في درجة حرارة معينة وتتركه عشر أيام وخمسة عشر يوم ومليون قصّة لحتّى تحسن تشغّل الشريط. يامن: تحكيلنا عن طباعة الكاسيتات، يعني لمّا كنتوا تصمّموها بالإيد وتنسخوها، وين كنتوا تنسخها؟ قبل الكمبيوتر ... مطابع أوفسيت؟ حسن: إيه، كان كلّه مطابع أوفسيت طبعًا، كنّا نتعامل معهم. كنت أنا أصمّمم وأفرز بإيدي، بعدين ناخدها على المطبعة ونطبع كميّة، يعني ألفين قطعة، ثلاثة ألاف قطعة. مثلًا البلاك كان يوسع فيه واحد وعشرين نمرة، أوّل شي كان يسع عشرة القديم، بعدين صار واحد وعشرين. يامن: واحد وعشرين صورة مختلفة؟ حسن: إيه، صورة مختلفة. يامن: كان في شخص قابلناه اسمه … كان يشتغل كمان في حلب، أكيد بتعرفه، كان عم يحكيلنا إنّه كيف موضوع التصميم والطباعة، بالفترات الأولى بالذات قبل ما ينتشر الكومبيوتر والفوتوشوب، كانت الحرفة كلها بموضوع إنّه مين بيقدر يطبع ومين بيقدر يصمّم. حسن: مين هو؟ يامن: اسمه ماهر دخان. حسن: ماهر دخان، أبو عدنان، مقيم في تركيا هو صديقي. يعني هو أوّل ما بلّش، فتح شركة لحاله وقتها في الخالديّة، بس ما ... هو شخص كتير رائع وراقي، استلم التصميم في وقتها، كان هو أوّل واحد، صح. يامن: فهو كان عم يحكيلنا كيف إنّه موضوع التصميم … يعني إنت عندك ماكينات النسخ موجودة بالمحل، وعندك كاسيتات موجودة كتير، وعندك العالم يلي عم تجي تجبلك كاسيتات مشان توزّعها كتار. فكان الشغلة اللي أنت تشتغلها برّا هي موضوع الطباعة بس، مزبوط؟ حسن: هلّأ هو كان يصمّم ويبيع صور، للبسطات وهيك، مو لإلي يعني. أنا كنت أتعامل معه مثلًا بالشغلات اللي ما عندي إياها، آخذ من عنده كم قطعة. بس أنا كنت أصمّم لحالي وأطبع لحالي. يامن: تمام، فهمان عليك، قصدي بس إنت لمّا تصمم لحالك وتطبع لحالك … كان ماديًا أكثر شيء مكلف بالنسبة لك الطباعة ولّا لأ؟ أو وين كان مركز ثقل الإستثمار؟ حسن: بالنسبة إلي كان عندي توزيع جملة، فبالنسبة للصورة كنت أطبع للمطرب ألف صورة، ينباع منّه خمسين قطعة حاج، ليش؟ لأنّه عندي شي عم يشيل شي، عرفت علي؟ يعني مثلًا عم تنزّل نجوى كرم وتبيع خمسة آلاف أو خمسة عشر ألف حبّة بأوّل يوم، تمام؟ فبالنسبة لموضوع تكلفة الصور ما كان في عندي مشكلة الصراحة. بس هالحكي إيمتى صار؟ بعد ٢٠٠٤، ٢٠٠٥ لمّا دخل السي دي والكاسيت ما عاد إله طلب، بس إنت مستودعاتك فيها أربعمية ألف، خمسمية ألف كاسيت مسجّل، كويّس؟ هون صفّت الخسارة، بس بالبداية ما كان في خسارة. يامن: لمّا بلّش يطلع السي دي كيف تعاملتوا معاه؟ حسن: الكاسيت بالأخير بعناه للعراق كلّه، لأنّه العراق كان فيه استهلاك للكاسيت لسّا. طبعًا بعناه بمبلغ رمزي. وغير هيك صفّى الكاسيت عالطلب، اللي بدّه منسجّلّه، عالقطعة يعني، اللي بدّه ١٠٠ قطعة منسوّيله ١٠٠ قطعة واللي بدّه عشر قطع منسوّيله عشر قطع. يامن: بس لسّا عندك الماسترات؟ حسن: عندي الماسترات وعندي العدّة كاملة، إيه. بس بالنسبة للسي دي أسلوب ثاني، وقتها طلعت الأسطوانة الفضّية في الشام، والشام سيطرت على هالموضوع. في حلب ما حدا استلمها. يامن: طيّب وسطيّا كنت تنسخ كم نسخة للكاسيت؟ أديش بالسنة كان عدد النسخ للألبوم الناجح والمتوسط والصغير؟ حسن: هلّأ إبراهيم تاتلسس أوّل ما ينزّل بدّك تعتبر عندك بأوّل شهر ١٠٠ ألف كاسيت. يامن: طيّب وين كانوا ينباعوا هدول الـ ١٠٠ ألف نسخة؟ حسن: كل سورية ولبنان والجزيرة. يعني نبعت للبنان كتير، أرقام فلكيّة، وللعراق، وبتعرف عندنا في حلب، في سورية، في تركمان كتير، في حلب موجود تركمان مثل أحياء الهلُّك وإسلام باشا، وكمان على الحدود الضيع المحاذية للواء اسكندرون هدول تركمان كلهم. وأنا كنت أبيع جملة، يعني هاد يياخذ عشرة قطع، وهاد بياخذ خمسين قطعة وواحد بياخذ ألفين قطعة. وفي عندك القامشلي والشام. الشام لوحدها كانت تسحب من عندي عشرة آلاف حبّة، ١٥ ألف حبّة، وبيقول لك: عطيني كمان إذا في. يامن: إبراهيم تاتلسس أكثر شيء. في حدا كنت تنسخ له أكثر من ١٠٠ ألف نسخة بالشهر أوّل ما ينزل ألبومه؟ حسن: كان في ألبوم وصل لرقم أكبر، ألبوم لعامر أبو النور وفاطمة العلي. يامن: شو اسم الألبوم؟ حسن: اسمه هات الدلّة. هاد مطرب كردي ونزّل كاسيت عربي شعبي، كلماته وألحانه. هاد باع أكتر بكتير، باع فوق المليون كاسيت منّه أوّل سنة. يامن: مليون نسخة! حسن: مليون نسخة وأكثر. يامن: شو كان سر نجاحه برأيك؟ حسن: كانت كلماته بسيطة ولحنه شعبي زيادة، و"هات الدلّة يا أبو رامي، صب القهوة، هلا والله بولد أعمامي" … يعني الألبوم لهلّأ حفظانه على قد ما سمعناه، طوش راسي وقتها، أرقام فلكيّة. وقتها كمان في ألبوم لرضوان دوغان مع عامر أبو النور، وباع فوق المية ألف حبّة. يامن: عندك اتصال مع عامر أبو النور؟ حسن: إيه، عندي اتصال. يامن: نتمنى توصلنا معه ونعمل معه مقابلة، وين أراضيه؟ حسن: هو هلّأ في تركيا، في اسطنبول. يامن: لسّاته عم ينتج موسيقى؟ حسن: طبعًا، هو فنان وهي مصلحته الأساسيّة، يعني باب رزقه هو الفن. يامن: إيه. حسن: الفنان اسماعيل محمد الله يرحمه كان يجي لعندنا كمان، وكلهم كانوا موسوعة كبيرة. بس يلي سبق ابراهيم تاتلسس هو هالألبوم بس. يامن: مليون نسخة بسنة بعتوا منّه. حسن: أكثر، يمكن أكثر، يعني أنا بقول لك المليون يمكن رقم قليل. طبعًا لا تنسى كم شركة نسخته يعني. يامن: بس إنتوا بعتوا مليون. حسن: أيوا، مليون بس نحن. يامن: أنو سنة نزل الألبوم؟ حسن: ألبوم هات الدلّة نزل ٢٠٠٣، ٢٠٠٤. يامن: بس كنتوا موقعين حقوق ملكيّة عليه. حسن: عامر أبو النور كان قد ما بيحبنا سمّى ابنه عاسم أبوي وسمّى ابنه الثاني على اسمي، عرفت علي؟ يعني علاقتنا كتير قويّة أنا وأبو النور، ووقتها إجا ووقّع وقال: أنا ما بدّي شي. حتّى تنازل عن كل كلماته، كلشي كلمات هو كاتبها لمغنين أكراد تنازلّي عنها. يعني حتّى المطرب اللي باع لغير شركة، أنا بحسن أقاضيه، بس نحن ما كنّا مشكلجيّة، ما كنّا نحب المشاكل. يامن: تمام. يعني في فترة المقاضاة وقت طلع القانون (قانون حماية الملكية الفكريّة)، كانت توصّل لمحل إنّه إذا بتقاضي وهيك يطلع لك شي ولّا؟ حسن: هلّأ أنا كنت بحسن أقاضي. يامن: أنا حسّيت طلع القانون في الألفين وثلاثة، كمشوها جد شغلة سنتين، بعدين رجعت فرطت المسبحة. حسن: هي فرطت المسبحة بعد ما العالم تدمّرت. يعني مثلًا نحن كنّا حاطّين ١٥ مليون تقريبًا بس هديك الفترة حق عقود، يعني يمكن يقولوا لك: ثلاثمئة ألف دولار ما هيّ رقم بالنسبة لأوروبا، بالنسبة لكذا، بس بالنسبة لسورية ١٥ مليون كانت رقم فلكي، عرفت علي؟ حطّينا وقتها مبلغ خيالي. يامن: احكيلنا عن هالفترة؟ حسن: لمّا بلّشت الدولة تطبّق (القانون)، بهالفترة هي اشترينا عقود، اشترينا عقود، بالأخير الدولة شالت إيدها. يامن: مع مين كانت العقود؟ حسن: أنا كتبت عقود مع مطربين شعبيين مثل محمد منير، وليد الآغا، اسماعيل الآغا، سليم الوافي، هدول مطربين من الجزيرة. في كمان عمر سليمان، عدنان جبوري، عبد الرزاق جبوري، دحّام الموسى، هدول كلهم عقودهم باسمي يعني. يامن: وبأدّيه كنت تشتري العقد مثلًا؟ حسن: مشكّل، في شي بألف دولار، في شي بألفين دولار، هي بس لإيد المطرب ما عدا أجور التسجيل. هديك الفترة المطرب يطلع مرّات يقول مثلًا: ما بصير أنا أبيع كاسيته. ليش؟ لأنّه بدّه يبيعه لغير شركة، فكان المطرب من صالحه أنّه يتوزع شريطه على أوسع نطاق، وفي شي احتكار في هالموضوع. مثلًا عمّي الثالث كان مختص بالروسي. يامن: الروسي؟ حسن: كان عنده ألبومات روسيّة، عمي الكبير اللي هو أساس المصلحة، عنده محل مختص بالروسي وبالأجنبي مثلًا. يامن: شو اسم محلّه؟ حسن: كان اسم محلّه معرض الساعة. يامن: معرض الساعة، وفتح في السبعينات مثلكم؟ حسن: قبلنا، هو أساس المصلحة. يامن: ليش اختص في الروسي؟ وين سوق الروسي عندنا؟ حسن: من أولاده. مثلًا ابنه كان عايش فترة بأوكرانيا، بخوركوف ورجع. وبتعرف كان ينزلوا كتير روس عندنا عسورية. يامن: فهو كان يشتغل للتصدير مو للسوق المحلي. حسن: لا، للسوق المحلي كمان. هو كان يعتمد عالمفرّق، ما دخل في موضوع الجملة. يامن: كان يجيه تبع الملاهي وما إلى ذلك؟ حسن: أيوا، وما إلى ذلك، بس كانت أرقامه حلوة. قلت لك، كنّا نحن سبع محلات جنب بعض، كل محل مشهور بقصّة. يامن: مثلًا عمّك بالروسي، أنت بالكردي، عمّك التاني بالآشوري. حسن: عمي التاني بالآشوري، كان مستلم مناطق تانية متل العزيزيّة. يعني خاصةً بالقامشلي والجزيرة، كان وكيله الفارابي، أنا وكيلي الراوي. فالفارابي مستلم الآشوري، نحن مستلمين مثلًا الكردي التركي. طبعًا الأرقام اللي بتنذكر تكون فلكيّة، يعني ما حدا رح يصدقها. يعني أنا حتّى كنت كل سنة أطلع على الجزيرة، أنا زاير الجزيرة كلها تقريبًا. يامن: كنت تطلع لعند الموزعين والمحلات؟ حسن: كانت زيارة، بس الوكيل الخاص هو مستلم الشغل كلّه. فرايح على عامودا، الدرباسية، المالكية، عين ديوار، تل تمر، هي المناطق كلها زايرها. يامن: حلو. خلينا نرجع لموضوع شراء الحقوق، هي المبالغ اللي دفعتها، الـ ١٥ مليون، على شراء عقود. أوّل سنتين، كان الموضوع عم يجيب همّه يعني؟ حسن: طبعًا، أوّل سنتين هي اللي فتحت علينا هاد الباب. استفدت فائدة طيبة، بعدين انقلبت الآية يعني. يامن: ممكن تحكي لنا بالتفصيل، كيف طلع موضوع القانون؟ هل كنتوا إنتوا شاركتوا بالموضوع؟ مين كانوا الكبار مثلًا؟ الحافظ؟ الملك؟ حسن: لا في حلب ما كان في … يلي حطّوا إيدهن فيها همّ تجّار الشام، بلّشوا بعقد روتانا، أقوى شركة هي روتانا. يامن: مين اللي أخذها أوّل ما نزل هذا القانون؟ حسن: باسل حسون. يامن: تسجيلاته شو اسمها؟ حسن: المستقبل. يامن: تمام، المستقبل هاد بالشام. حسن: إيه، وبانوراما أخذ وقتها صوت الفن. يامن: تمام. حسن: وميوزك بوكس فتح لحاله شركة، هو معتز أبو عودة، الأصل من درعا. يامن: وميوزك بوكس كانوا مختصين باللون الحوراني العراقي أكثر، صح؟ حسن: هي بالأساس ميوزك بوكس شركة خليجيّة كويتيّة، بس صاحبها سوري اسمه أنس أبو عودة، كان مقيم في الخليج وأولاد أخوه فتحوا شركة في الشام مع ستوديو، شركة متكاملة يعني، حتّى أليسا كانت تسجل عندهم. يامن: بعد ما طلعوا هالثلاث شركات الكبيرة في الشام، كيف أثر هالموضوع عليكم؟ حسن: نحن كان عندنا تركي وكردي. يامن: ما كتير أثروا عليكم عمليًا؟ حسن: أثّروا طبعًا، خف إنتاجنا. يامن: بس بما إنّه تركيزكم إنتوا عالتركي والكردي، أديش كانت نسبة مبيعات العربي عندكم مثلًا؟ حسن: بدّك تقول ستين في الميّة عربي، من خمسين لستّين. حتى العربي في منّه نوادر. أنا كان عندي مفرّق بالنسبة للنوادر، ألبومات ما تقدر تلاقيها برّا. يامن: فهمّ أثّروا عليكم عمليّا من ناحية العربي. حسن: بالعربي وبكل شي، يعني الجو العام تكركب، عرفت علي؟ إنت مثلًا اليوم مخصّص وقتك كلّه لورشتك، كنت إنت صاحب الورشة، صرت تاخذ من الورشات برّا. بس أنا كيف بلّشت معي؟ كان عندي عدنان جبوري وكم مطرب عربي كانوا ملكي وصار مبيعهم كويس. فأوّل شهر لمّا أطلقوا موضوع الحقوق استفدت مبلغ مادي حلو، فصرت أشتري مطرب ورا مطرب ورا مطرب، والدولة شالت إيدها وحطّيت العقود على الرف. يامن: طيب موضوع حقوق الملكية، هدول الـ ١٥ مليون يلي حطيتهم، هل تعاملت حصرًا مع موسيقيين أكراد أو كمان اشتريت حقوق ملكيّة مطربين عرب؟ حسن: لا اشتريت عرب، ذكرت لك أسماء العرب، بس مطربين شعبيين مو مطربين كبار، يعني بالنسبة للأغاني الشعبية مثل وليد الآغا، إسماعيل آغا، عبد الرزاق جبوري، عز الدين الفراتي يلي غنى شكثر مشتاق، إلي ألبومين ثلاثة ملكي اللي قبل أغنية شكثر مشتاق ... دحّام الموسى، كامل اليوسف، هدول شغل دير الزور. يامن: فيك تحكيلنا أوّل شي كيف كانت الدولة ضابطة الموضوع؟ وكيف حسّيت إنّه شالت إيدها بعدين؟ حسن: في حلب، نزلت مرّة أو مرتين ضبطة من الشام، وضبطت مثلًا أنا مرّة. بعدين أنا صرت وكيلهم، صاروا يجوا معي، أروح أنا ألقطهم وأضبط الخلق. وهون العالم خلص صارت تخاف، بتعرف صار في وراق وسجل، وبدّك تدفع المخالفة بالدولار، ما راح تدفع بالسوري. وشركات كبيرة متل روتانا نحن مالنا قدها. طبعًا في عالم كمّلت، يعني حتّى زبايني طلبوا مني، قالوا: خيو اشتغلوا من تحت لتحت، يعني منغطي عنكم، لا تضروني ولا أضركم، هيك اتفقنا آخر شي. يامن: وبعدين لمّا شالت الدولة إيدها … حسن: لمّا شالت الدولة إيدها، خلص، صارت شوربة، رجعنا مثل قبل. يامن: إيمتى شالوا إيدهم؟ حسن: هو القانون موجود مثل (قانون) الدولار، اشتغل فيه ونحن مو شايفينك. إيمتى ما بدنا منفتح عينينا. يامن: بس ليش ما عاد كبسوا؟ الموضوع مش مجدي بالنسبة إلهم؟ حسن: يعني مثلًا أنا وكيل الدولة في حلب، وأنا ما بسخى … بالنسبة إلي أصحاب كلّ الشركات … مثلًا الحافظ صاحبي، وسلامه صاحبي، بدّي أروح أضبطه؟ لأ، ما راح أضبطه. خاصةً بالنسبة لتجّار حلب، كلهم صحابي وأصدقائي وأصدقاء والدي، يعني أنا مستحيل أجيب ضابطة وأدخل على محلهم. يعني كان هو (صاحب شركة صوت الحافظ) بسعر أبوي، كان ممكن يقلي: تعا لهون ابني، إيش عم تحكي إنت؟ يللا روح. عرف علي؟ الموانات بيناتنا أكبر من هالموضوع. يامن: بما إنّه الموانات كبيرة بيناتكم، هل كنتوا تنسخوا شغل بعض ولّا لأ؟ حسن: كان في احترام في المنوّعات حصرًا، لمّا الواحد ينزّل شي للتاني كان يصير هيك شويّة حساسية. يامن: ليش المنوّعات حصرًا؟ حسن: لأنّه كل محل كان يستلم اسم، مثلًا أنا سمّي ينبوع الحب، وعمّي بحر الحب. فالمنوعات كان إلها اسماء، وحتّى كانت تنباع بأرقام فلكيّة. يامن: طيب حكيلنا عن المنوّعات عندكم ... حسن: بالنسبة للعربي كان عندي سلسلة منوعات، جزء أوّل ثاني ثالث رابع ... يامن: شو كان اسم السلسلة تبعك؟ حسن: أنا كان عندي بحر الحبّ، وعمّي كان عنده ينبوع الحبّ. يامن: والحافظ عنده كوكتيلات؟ حسن: إيه، كل واحد نفس الشي. يامن: والتصميم تبع الكوكتيلات تطوّر مع الوقت ... حسن: طبعًا، حتّى صرنا نسوّي الكاسيت إله صورة بوستر، تفتح الكاسيت تلاقي في قلبه بوستر، ما كان موجود هاد الشي. يعني البوستر ياخذ محل أربعة أو خمسة صور من الصور العاديّة. وقتها أنا وعمّي، كنّا رفقة رغم أنه المصلحة نفسها، نطلع سوا، نسهر ونلعب ورق سوا، فكان عنده هو بحر الحب وأنا عندي ينبوع الحب، وأنا منوعاتي ضاربة وهو منوعاته ضاربة، وفي نمرة تبيع منها خمسين ألف حبّة، مية ألف حبّة. يامن: طيّب وكنت تعمل منوعات كردي مثلًا؟ حسن: لكل شي، طبعًا. يعني عندي أكثر من خمسين أو مية موديل منوّعات كردي. يامن: بتتذكر تسجيلات اسمها الصوت النقي؟ حسن: بتذكّر صوت الحافظ، كانت تسجيلاته رائعة. مرعي الحافظ الله يرحمه كان يهتم بالمصلحة منيح. يامن: كان من حلب كمان، الحافظ؟ حسن: إيه، مرعي الحافظ كان شخص كتير محترم، الله يرحمه. يامن: كان مركّز على شو أكثر؟ حسن: الحافظ كان مستلم كل شيء من السودان. يعني نمبر ون عنده في المحل السودان. يامن: كان ينسخ موسيقى سودانية عنده؟ حسن: لا، لا، السودان كمان بتسمع (موسيقى) عربي. وكان عنده نمر خاصة إلهم. يامن: عنده نمر خاصة إلهم، وكمان كانوا ياخدوا السوري واللبناني. حسن: إيه طبعًا. يامن: فكان يبيع للسودان بالجملة يعني. حسن: يبيع أرقام فلكيّة، حوالي مية ألف حبّة بالشهر، بس للسودان. يامن: تصدير؟ حسن: تصدير طبعًا. يعني أنا كنت أصدّر للبنان معدل ستين سبعين ألف قطعة، للعراق كنت صدّر خمسين ألف وأربعين ألف قطعة، هو كان عنده للسودان لحالها مئة ألف. يامن: تمام، طيب شو كمان كان في أسواق؟ ليبيا مثلًا، سمعنا أنّه ليبيا كانت تسحب من حلب فترات. حسن: إيه سحبت فترة. هلّأ أنا ما كان عندي تعاون مع ليبيا، ما صار في تعاون، أو كان في عندي زبونين يعني، كانوا ياخذوا بس النمر العاديّة مثل أم كلثوم وعبد الحليم. يامن: شو في كمان أسواق كانت تسحب من حلب مثلًا؟ مو من عندك شرطًا، بس يلي بتعرفه من السوق، مثل الحافظ والسودان مثلًا. حسن: الحافظ كان مستلم السودان. وقتها كان سوق كبير يعني ما بحسن أحدد لك مية في المية. يامن: إنت لمّا توزّع بلبنان أو بالعراق، من وين بتجيب الكاسيتات العراقيّة اللي ياخذها منّك الموزّع العراقي. هل كان هو يجيبها ويقول لك: انسخ لي من هي مئة ألف نسخة، مثلًا؟ حسن: إيه طبعًا، النمر الخاصّة هيك. يامن: يجيبها معه ويقول لك انسخ لي منها. حسن: إيه، طبعًا، شيء أكيد. يامن: تمام، طيّب موضوع الأرشفة، كيف طورتوا من نظامكم للأرشيف والنسخ والحفظ، كيف كنتوا تقوموا بهالشي؟ حسن: هلّأ كان قبل في أسلوب أوّلي، يعني عأيام الكاسيت، الكاسي شي والسي دي شي. الكاسيت كنّا نحط أشرطة كل مطرب في كرتونة، ونكتب على الكاسيت سنة التسجيل. وبعدين صار على الهاردات، بتعرف يعني؟ وصّل أرشيفي للسبعة تيرا، تصوّر! وهاد لسّا ما كنت مخلّص. يامن: سبعة تيرا يعني كل شيء إنت عامله بإنتاجك الخاص، أو كل شيء موجود عندك بالمحل؟ حسن: نحن عم نحكي عن أرشيف كامل. يعني حتّى أجنبي، ممكن ما بيع منّه ولا قطعة، بس الأرشيف موجود. وصّلت لمرحلة في الألفين وسبعة لمّا يفوت عندي زبون يسأل عن شي، ما في كلمة "ما في." يامن: ما في كلمة ما في. حسن: أيوا، حتّى في شغلات أنا ما كنت بعرفها، كان والدي هو اللي يقول لي: روح جيب كرتونة من شريط كذا. يامن: كيف كان يعرف الوالد النواقص وشو اللي ينزل جديد؟ كيف كان يحافظ على هذا الموضوع؟ حسن: بالنسبة لموضوع الجديد، مثل ما قلت لك نحن كنّا وكلاء وعندنا وكيل، يعني منساعد بعض بهذا الشي، طبعًا قبل ما يطلع النت وهاد الحكي. وكل واحد إله مصادره. مثلًا أنا كان عندي شوفير على خط تركيا، يوم ينزل شريط لابراهيم تاتلسس يتم واقف قدّام المحل، مبسّط، أقول له: بعطيك رزقة ٣٠٠ دولار … يامن: رقم هديك الأيام، ٣٠٠ دولار! حسن: إيه، كنت أقول له: بعطيك ٣٠٠ دولار، جيب لي عشر نسخ مثلًا. يامن: ينزلّك ياهم من تركيا. حسن: أيوا، هو عنده سيّارة، أحيانًا يجيب راكب ويطلعه ببلاش بس عشان يوصل لعندي بسرعة. يامن: صرتوا تعملوا أرشيف للسيديهات؟ حسن: صرنا نعمل أرشيف سي دي، بعدين صرنا على الهاردات. يامن: الأرشيف اللي عندكم على الهارد محافظين فيه على التواصليّة؟ يعني فيه كل شي من البداية لهلّأ، ولا في انقطاعات؟ حسن: في ثلاث نسخ (من الأرشيف)، هارد مخبّأ، وهارد عم اشتغل فيه، وسي دي مخبّأ. يامن: ودائما كل ما تضيفوا شي للأرشيف تحدثوا الهارد والسي دي المخبّأ؟ حسن: طبعًا كان عندي شب خصوصي لهاد الموضوع، ويعني طبعًا الأرشيف تعب، شغل عشرين سنة. يامن: هو سر المصلحة. حسن: طبعًا، بس هلّأ على الإنترنت ما عاد في شي اسمه سر. يامن: كيف أثّر الإنترنت عليكم؟ حسن: في سورية آخر فترة الإنترنت ما كان بهالقوّة إنك تقدر تنزّل من هون وهون، مو مثل بأوروبا، يعني بتعرف ما كلّ الخلق كان عندها نِت. يامن: تمامًا. حسن: يعني حتّى النت كان ضعيف، وما كانوا الناس يعرفوا بالداونلود وحمّل ونزّل ... يامن: إنتوا بلّشتوا تطوروا مهاراتكم وجبتوا إنترنت سريع وجبتوا عالم تنزللكم، ولّا ركّزتوا على الأرشيف؟ حسن: لا، تركيزنا الأساسي على الأرشيف. كان يدخل علي زبون أسترالي يقول لي: عطيني مئة قطعة مثلًا … ما كان عندي الشغل التجاري، ما كان عندي سي دي بخمسة وعشرين ليرة أو بخمسين ليرة، كان السي دي عندي بمئة ليرة ويوصل لمئتين ليرة كمان. يامن: جودة عالية يعني؟ حسن: إيه أكيد، جودة أعلى ونوع السي دي أغلى وكل شيء أغلى يعني. نحن عم نحكي وقت انتقلنا عالسي دي، ما عم نحكي على أيّام الكاسيت. يامن: هذا الحكي ألفين وثمانية. حسن: طبعًا، فكان يدخل عندي زبون أجنبي، يجي ينقّيله ٢٠٠ قطعة مفرّق. يامن: مثل شو كان اهتمام الأجانب؟ القدود والموشّحات أو بدّه كمان كردي وتركي وأرمني وآشوري؟ حسن: هلّأ هو بكون معه قائمة بشي محدد، بالنسبة إله السي دي باثنين دولار، بيكون عندهم بثلاثين دولار. فكان مثلًا بدّه شي موسيقى عربية وفي شي بدّه أجنبي. وفيق حبيب كان مسيطر في هديك الفترة، وعلي الديك. طبعًا كانوا (الزبائن الأجانب) يعتمدوا على المنوعات أكثر شيء لأنّه فيها تشكيلة وكذا، وكان ياخدوا النوادر، مثل الموسيقات الصينيّة ... يامن: موسيقى صينيّة؟ حسن: كان في عندنا منوّعات موسيقى صينيّة، كانت تنطلب عندنا. يامن: مين كان يطلبها؟ حسن: يعني الزباين كانوا يشوفوها جاهزة على الرف، ما كانت أرشيف نادر. هاد الشي كان موجود في السوق، يعني النسخة ما كنت شغلي. يامن: مين كان ينزل هدول الشغلات الغريبة؟ يعني مثلًا غير الموسيقى الصينية، شو في شغلات ما بتخطر على البال إنّه تكون في أي محل في حلب؟ حسن: هلق المشكلة إنّه إنت عم تحكي معي بعد عشر سنين، أنا صارلي عشر سنين تارك المصلحة بما إنّي طلعت على أوروبا، يعني لو بقدر هلّأ أبرك أفتح كمبيوتري في حلب بقدر لاقيلك بدقيقتين كل شيء. بس المشكلة هون حاولت أنزّل، بس إنت بتعرف هون تنزيل وتحميل البرامج عليه مشكلة في أوروبا. بس إنت عم تحكي عن أرشيف كبير، يعني كلهن سبعة تيرا، معناتها كم ألبوم! يامن: آلاف الساعات. حسن: بالأرمني كان في واحد … شو كان اسمه؟ مطرب، والله نسيت، حتّى بعت لي شريط عليه توقيعه. يامن: من أرمينيا ولّا؟ حسن: إيه أرمني هو، من أرمينيا. إجا على حلب عمل حفلة، والله بعتلي كاسيته خصوصي هديّة وعليه توقيعه. يامن: ليش بعتلك اياه؟ حسن: أنا وقتها كنت منزلّه أرشيفه عندي، وكان عم ينطلب عندي، وكان في عندي زبون أرمني فوقتها شاف الأمبلاج وعجبه، فخبّر المطرب وبعتلي سي دي عليه توقيعه. يامن: حلو. حسن: يعني كان هو بالنسبة للأرمن شغلة كبيرة قبل، والله نسيت اسمه. بولو؟ يامن: طيّب كم عدد الكاسيتات اللي نسختوها بشكل عام؟ اللي من إنتاجكم. حسن: لكل مطرب إله عشرين ألبوم ثلاثين ألبوم، علي دجّه لحاله إله ٥٠٠ ألبوم، عدنان جبرين إله ثلاثين أو أربعين، طيفور إله مثلًا عشرين ثلاثين ألبوم. مثلًا ابراهيم تاتلس لا يعتبر إنتاجي هاد، بس كان عندي مبيعاته رقم واحد مثلًا، كان عندي ألبوماته من سنة الخمسة وسبعين، كانوا منوعاته لحالها فوق الأربعين نمرة، يعني أغاني حزينة وأغاني دبكة وأغاني رومانسي. طبعًا صعب تحدد هالرقم، أنّه كم ألبوم، في كثير، إنت ما عم تحكي على شغل سنة، عم تحكي على أرشيف عم نشتغل عليه ثلاثين سنة مثلًا. يامن: طيب، موضوع الفيديو سي دي اشتغلت فيه؟ حسن: لا، موضوع الفيديو ما اشتغلنا فيه. يامن: ليش؟ حسن: يعني كانت الكليبات كلها نسخ، كوبي، ما في شيء اسمه أصلي. يامن: كنتوا تنسخوا يعني؟ حسن: لا، لا، فيديو ما كان في، عندي المحل يا أوديو يا إم بي ثري. يامن: حصرًا. حسن: حصرًا، كان عندي هالموضوعين بس، أو كاسيت. يامن: بتتذكر من هالمصلحة، من هالكار الطويل، مثل ما بيقولوا نوادر وطرائف، يعني قصص غريبة، كاسيتات غريبة، طفرات صارت معك، زبائن، أي شي مضحك؟ حسن: زمان كنت أنا مستلم التصميم فوقتها جبت شب جديد عم يتعلّم التصميم لأنّه ما بقى لحّق لحالي، جبت شب ثاني، فأجى مطرب كردي تحت، تطلّعت وشكله ما عجبني. يعني مطرب طالع جديد، لسّا فقير أو هيك، وآكل هيك جرح وكذا وما بعرف شكله غريب يعني. أنا تحت، طلعت لفوق، كان الشاب الثاني عم يتسمّع شريطه فأنا ببالي شي نمبر وانّ قلت له: مين هاد؟ قام قال لي: هاد اسمه غريب. اسم المطرب غريب. قلت له: وينه هاد؟ قال لي: تحت. هاد اللي أنا سوّيت حالي مالي خبر وطلعت لفوق مشان ما يقول لي تعال صمملي وخلّيت الصانع الجديد يصممله. فنزلت صممتله شريطه وقتها، كان اسم شريطه لو بيرو، لهلّأ بتذكّر، وقتها الشريط كان بين الجزيرة وحلب باع يمكن خمسمائة ألف كاسيت بشهر. يامن: شهر واحد! حسن: يمكن شهرين تلاتة، بس المهمّ بعت منّه خمسمائة ألف كاسيت. يامن: هو كان مشهور أو كيف انشهر؟ حسن: لا انشهر عن طريقي، هو سجّل شريطه عند شيار أجري، نفس الاستوديو، تمام؟ والمطرب انطفا، لأنّه اطلع على أوروبا، إجت سيّارة وطلّعته على أوروبا. وقتها أنا كثير انهزمت منه، ما عجبني مظهره. فوقتها كاسيته فعلًا انباع منّه خمسمائة ألف كاسيت، هذا نفسه اللي ما طلّعت في وجهه أنا، بعدين لمّا سمعت كاسيته فوق فورًا نزلت لعنده. يامن: لمّا سمعته حبّيت اللي سمعته. حسن: حبّيت، طبعًا، صوته كان شغلة. يامن: أنت بلّشت تلقط كردي؟ يعني مع كل هالتعامل مع الأكراد. حسن: طبعًا، تعلمت كتير، بس هلّأ طبعًا نسيت. يامن: بتقدر ندبّر حالك يعني؟ حسن: إيه بدبّر حالي، يعني حتّى بفهم لمّا بيحكوا أكثر من إنّه أنا أحكي. يامن: حلو، حلو. حسن: وقتها كان عندي ثلاثة وعشرين عامل كردي. يامن: موظفينك كانوا أكراد كمان؟ حسن: موظفيني أكراد، كان عندي اثنين ثلاثة حلبية بس. يامن: شو السر؟ شلون العلاقة مع الأكراد تطوّرت بهالقوّة؟ حسن: قلت لك، يعني بلّشت مع عامر أبو النور. رضوان دوغان كمان مطرب كان يشتغل عندي، طبعًا كانوا يجيبوا رفقاتهن، هذا يجيب ابن عمه هذا يجيب أخوه، هيك يعني. بكرا ببعتلك رقم عامر أبو النور، وهو بيحكيلك التفاصيل يلي أنا ما عرفت أحكي لك إيّاها. الشي اللي حكيتلك عنّه في السبعينات عامر أبو النور كان حاضره، أنا بحكي لك أنّه حكوا لي. يامن: إنت مواليد اثنين وثمانين؟ حسن: أنا مواليد اثنين وثمانين، فلمّا عم أحكي لك في الستة وسبعين لأنّه حكوا لي أنّه الشغل كان هيك. يامن: قبل الكاسيتات كان كتير محدودة العالم يلي تقدر تعمل أسطوانات وتيجي على حلب وتيجي عالشام وتسجيل وقصّة كبيرة. فتواجد الكاسيتات سمح لأي فنان بأي قرية صغيرة يقدر يسجّل ويبدأ ينشر حاله من خلال شركات مثلكم أو غيركم. برأيك شو كان تأثير الكاسيتات على موضوع الثقافة بالمنطقة الشمالية الشرقية والمنطقة الشمالية وفي سورية بشكل عام؟ حسن: المطربين الشعبي مثلًا كل واحد كان مشهور في منطقته، يعني في مطربين مشهورين ضمن الجزيرة، وقت إجوا على حلب انتشروا أكثر. يامن: صاروا يوصلوا لأستراليا. حسن: عم أقول لك، يعني عمر سليمان، أغنيته اللي خربت الدنيا، شو كان اسمها؟ مارك: جاني؟ حسن: أيوا! كنت حطها برّا تلاقي يدخل العربي، يدخل الكردي، يدخل الأجنبي، بس يهز خصره وياخذها. يامن: شو الألبومات اللي وقعتها مع عمر؟ حسن: والله ما بتذكّر، أكذب عليك؟ بس عندي عقوده، عندي ١٢ ألبوم إله. يامن: عندك ملكية ١٢ ألبوم إله؟ حسن: إيه، بس جاني ما هو منهم. يامن: طيب مع نهاية فترة الكاسيات وقدوم السيديهات وبعدين إجى الإنترنت، يعني إنت لإيمتى ضلّيت على راس عملك؟ حسن: للألفين وعشرة. يامن: طيّب من ألفين وثمانية لألفين وعشرة شلون بلّش يتطوّر الموضوع؟ وهل لاحظت إنّه العالم لمّا صار الإنترنت يتواجد أكثر بدأت مبيعاتك تقل؟ حسن: إيه بلّشت تقل، بس المفرّق عندي كتير قوي، الجملة قلّ. بس كان عندي زباين بالعراق طبعًا ثابتين، عندي زباين بلبنان، طبعًا ما بقى في هالأرقام الفلكيّة يلي كنّا نبيعها قبل، بس المفرّق عوضني، لأنّه كل سي دي عم تبيعها مفرّق كأنّه عم تبيع ١٠٠ سي دي جملة وقتها. يامن: يعني بالألفين وعشرة أرقام مبيعات السيديهات ضلّت جيّدة. حسن: جيّدة، تعد جيّدة، يعني بتوصل مثلًا لأربعين أو خمسين ألف سيدي، هاد الرقم حلو. يامن: بعدين في الألفين وعشرة سكّرت، ولّا مع بداية الحرب؟ شو برأيك تأثير الحرب بآخر عشر سنين على المصلحة وعلى الموسيقى بشكل عام بالبلد؟ حسن: المحل فاضي، يعني المحل مكسّر، نزلت عليه قذيفة. الحمدلله ما حدا صرله شي، بس البلّور تكسّر، الحجر ما صرله شي. يعني بس ما خرج تشوف شي. هلّأ المصلحة انتهت، خلص، يعني أي شخص راح يفتحها راح يكون عم يلعب قمار خسران. يامن: ليش؟ حسن: هلّأ صار عالنت، يعني ممكن تفتح موقع تنزّل ألبوماتك ويلي بحب يتسمّع مثلًا، أو إذا الواحد يدّه يقدر يعمل تحميل، بيدفع مبلغ بسيط. أكتر من هيك ما بتقدر تعمل. يامن: فكّرت تشتغل بهالموضوع على اليوتيوب؟ حسن: نحن بفترتها بلّشنا فيها الألفين وتمانة، ألفين وتسعة، بعدها انسحبنا. كان بدها وقتها كادر كامل وبركة واهتمام بالموضوع، وشقد ما كان النت سريع في سورية ما كان يلحّق كل هاد الحكي، يعني كل يوم تلحق ثلاثة ألبومات مثلًا. يامن: تحميل؟ حسن: إيه، تحميل، يعني تحمّل من عندك شي نادر على موقعك، كان كل يوم بدّك تلحّق ألبوم ألبومين، فكان شي ممل، وما كان الوقت يساعدك هداك الوقت في سورية. يعني هلّأ طبعًا النت تطوّر، البرامج تطوّرت، شلون تصغّر حجم الغنيّة وترجع تفتحها على النت، ما كان موجود هالمعلومات عندنا، يعني ما كنّا لهالدرجة داخلين بهالمجال. يامن: طيب بتفكر بالمستقبل تعمل هيك شي؟ حسن: طبعًا، إذا أرشيفي صار بإيدي بسوّيه، يعني إذا جبت الهاردات الموجودة في سورية لهون، هاد الشي بفكّر فيه، بس هلّأ بكير شوي، يعني حتّى آخد الجنسية وكذا، بعدين بفكّر فيه. يامن: وبالذات الأرشيف اللي إنت مأنتجه وعندك عقود فيه. حسن: طبعًا، ما بحسن غير هيك. هلّأ بالنسبة للكردي، اللي ما عندي توقيع المطرب عندي توقيع اللي لحن له وكتب له، فالغنيّة ملكي بالأساس، وممكن يصير اشتراك بيني وبين الشركة اللي عندها عقد المطرب مثلًا ويصير اتفاق. فهالوقت لسّا بكير عليه شوي بس أنا ماني نسيانه. يامن: بالوقت المناسب وبالمكان المناسب. حسن: أيوا، يعني خاصةً الكردي هون إله حقوقه، إذا بتجيب إثباتات إنه هاد الشي ملكك، خاصةً مع المغنين الأكراد، عرفت علي؟ هون في أوروبا حقّك ما بيضيع، بس يكون عندك إثباتات وأوراق إنّه هاد الشي ملكك. يامن: فأنت عمليًا برًات المصلحة صرلك عشر سنين، وإن شاء الله قريبًا بدّك ترجع بس تاخذ الجنسية وترجع على حلب وتشوف أرشيفك، بس حاليًا إنت آخر عشر سنين ما اشتغلت بهاد الكار. حسن: لا، أبدًا. يامن: طيب شكرًا كثير إلك أستاذ حسن. تعلّمنا كثير. حسن: والله حبيت فيدك أكتر، بس والله فعلًا الأسماء مو في بالي. يامن: لا والله عطيتنا معلومات رائعة والمقابلة كانت كتير حلوة. حسن: على راسي يا سيّد مقداد، حبيبي. أجرى المقابلة يامن مقداد ومارك جرجس. شكر خاص لريزان سعيد، وجيه الشيخ، عايشة كيشاني، وعمار منلا حسن.

نتائج البحث