










مقابلات
صوت سلامة
حوار مع بشار سكال من تسجيلات سلامة
كانت سلامة شركة تسجيل موسيقيّةً حلبيّةً عاشت حقبة الكاسيت الذهبية في سوريا وجسّدتها في ذات الوقت. أسّسها محمد رزق سقّال عام ١٩٧٥، وظلّت نشطةً حتى عام ٢٠١٠، إذ بدأت كمتجر للبيع والتوزيع قبل أن تتحوّل إلى واحدة من أبرز شركات إنتاج الكاسيت في المنطقة. وعلى مرّ العقود، بنت سلامة أرشيفًا ضخمًا ومتنوّعًا بشكلٍ لافت، يضمّ الموسيقى العربيّة الكلاسيكيّة والشعبيّة السوريّة والكرديّة والآشوريّة، وصل معظمه إلى مستمعين في منطقة الجزيرة وخارجها عبر شبكة وكلاء تربطهم علاقات وثيقة بالفنانين المحليين. نتحدّث في هذه المقابلة مع بشّار سقّال، ابن مؤسّس الشركة وأحد أعضاء فريقها، الذي يتذكّر معنا أربعة عقود من ثقافة الكاسيت في سورية ودول الجوار. من الأيام الأولى للنسخ شريطًا بشريط وتصميم الأغلفة يدويًا، إلى ماكينات الطباعة الأوفست، ومحاولات حماية حقوق الملكيّة الفكريّة التي باءت بالفشل، والتراجع التدريجي الذي أعقب ظهور الأقراص المضغوطة. يامن: مسا الخير أستاذ بشّار. كيفك؟ شو الأخبار؟ بشّار: مسا النور، يا أهلين وسهلين، يا هلا. يامن: أستاذ بشّار ممكن تعرّف عن نفسك لمستمعينا اللي ما بيعرفوك؟ بشّار: أنا بشّار سقّال، سوري الأصل، أو يعني سوري لبناني، مواليد ١٩٨٠. أنا هلّأ مصمّم غرافيك، شعارات وهويّة بصريّة، وعايش بتركيا، بمرسين. يامن: تشرّفنا. شو علاقتك بشركة إنتاج سلامة بسورية؟ بشّار: هلّأ شركة إنتاج سلامة هي شركة والدي، هو كان المؤسّس تبع الشركة، وأنا كنت لفترة من الزمن موجود بالشركة، يعني أنا كنت مساعد لفترة، للـ ٢٠٠٠، ٢٠٠٣ وتركت الشركة. الشركة ضلّت مستمرّة تقريبًا لحدّ الـ ٢٠١٠ ووقّفت. يامن: تحكيلنا عن التأسيس، شو بتتذكّر الوالد حاكيلك؟ بشّار: هلأ بصراحة أنا موضوع التأسيس ما كتير عندي تفاصيل عنّه. لكن التأسيس يمكن بلّش بالسبعينيات، الوالد كان عنده هواية بكل شي إله علاقة بالموسيقى والتسجيل بشكل عام. كان عنده مسجلة وكان يسجّل حفلات. كانت أم كلثوم إلها حفلة بشكل دوري كل آخر شهر، هيك على ما أذكر. كان يسجّل هي الحفلات دائمًا، ومنها انطلقت فكرة إنّه هو يعمل استوديو ويعمل شركة. يامن: هيك انطلقت ... بشّار: بس هو يعني بالأوّل بداياته كانت محل بيع وتوزيع فقط. يامن: كان محل توزيع أيّام الأسطوانات ولّا كاسيتات لمّا بلّش؟ بشّار: كان على ما أعتقد في أسطوانات وفي كاسيت. يعني كان التنين، بس هون كان الكاسيت منتشر منيح. يامن: بالسبعين صح؟ بشّار: إيه، بس الأسطوانات كانت موجودة. يامن: تمامًا. طيّب، كان يسجّل حفلات أم كلثوم من الراديو، مزبوط؟ بشّار: إيه طبعًا من الراديو. يامن: فبعدين فتح المحل وبلّش بالمفرّق، يعني يوزّع ويبيع تسجيلات عالأسطوانات والكاسيتات. بشّار: بالضبط، يعني وهوّ الموضوع هوايته متل ما قلت لك. وبلّش يعني يبيع ... أوّل شي بلّش بالفيديو، فتح محل أفلام فيديو. يامن: شرياط في إتش إس (VHS)؟ بشّار: أيوا. أوّل شي اشتغل فيديو وكاسيت. بعدين وقّف شغل الفيديو، يعني كان بالنسبة إله فيه وجع راس حسب ما حكالي، فيه كتير مشاكل وقصص وكذا، وهديك الأيّام كان فيها أحداث بسورية وبالتالي كان في متابعة لهي القصص، فترك هاد المجال واستمرّ بشغل الكاسيت، بيع الكاسيت بالتجزئة، بالمفرّق. يامن: وبعدين كيف تطوّر؟ شو كان يبيع بهديك الفترة؟ عندك فكرة عن نوع الموسيقى؟ بشّار: هلّأ بالبداية كان الشغل تقريبًا عشوائي، يعني شو المطروح بالسوق وشو اللي بيحصل عليه كان يجيبه ويعمل عنّه نسخة، وكان الشغل أيّام زمان شوي بطريقة أبسط. يعني بعد فترة بعد ما الشركة تطوّرت صار لحتّى إنت تطلّع كاسيت كان الموضوع فيه تكلفة وفيه عملية طويلة، أمّا زمان كان الموضوع شوي أبسط. كانت الفكرة مثلًا إنّه يعتمد نسخ الكاسيت على الديكات (Decks)، على مسجلة رأس لرأس، هيك يعني. كان مثلًا إنت إجاك شريط معيّن من برّا، فكنت بكل بساطة تعمل عنّه نسخة وتاخدله صورة عند المصوّر، تاخد صورة الألبوم من النسخة اللي حصلت عليها وتطلّع منها صورة فوتوغرافيّة، تطبع على فوتوكوبي ملوّن أو حتّى فوتوكوبي أبيض وأسود، وتحطّها على المنتج تبعكم وهيك بتطلّع الكاسيت، فكانت العملية سهلة. بعدين صار الموضوع متطوّر أكتر. يامن: طيّب، الوالد كان موسيقي شي؟ كان بيلعب آلة؟ ولا بس كان هاوي موسيقى؟ بشّار: لا ما كان عازف، هو كان هاوي موسيقى يعني. كان أيّام زمان يسجّل حفلات أم كلثوم، كان يسمع موزارت، بيتهوفن، كان عنده إذن موسيقية وكانت الموسيقى هوايته يعني. يامن: نعم، وكنتوا مقيمين بحلب هي الفترة. بشّار: إيه، تمامًا، كنت بحلب. يامن: يعني إنت بطفولتك كنت تنزل معه عالمحل وتشوف شو عم يصير. بشّار: طبعًا، أكيد، هي شغلة متعارف عليها عندنا. نحن كنّا بس خلصت فترة الدراسة عندنا، الشب أو الولد وين بروح؟ بروح مع أبوه غالبًا، بياخده معه على شغله. يامن: نعم. بشّار: ما كان في متل أيامنا هي في نشاطات صيفية وكتير أنشطة للأطفال، نحن كان الأب ياخد ابنه ينزله معه على شغله. يامن: تحكيلنا شلون بلّشت تتطوّر سلامة من محل كاسيت لحتّى بلّش الوالد يتخصّص ويبلّش يشتغل بالجملة أو يسجّل. كيف بلّشت تتطوّر المصلحة معه؟ بشّار: هلّأ بابا بلّش الشغل على الشكل التالي: بلّش عبارة عن استوديو أو محل كان يبيع فيه شرايط فيديو وكاسيت، بعدين شوي شوي الفيديو تكنسل وصار الشغل والتركيز كلّه عالكاسيت، ضلّ هاد الكلام مستمر للتمانينات. وقتها كبر شوي الشغل، يعني بعد عدّة سنوات صار في اسم، صار في أرشيف. بعدين صار في حريق أكل كل شي، يعني كان في معدّات، كان الوضع متل ما حكيتلك بلّش يتطوّر شوي، فهاد الحريق أكل كل شي. بس هي الحادثة كانت سبب بإنّه يصير في تطوير، تطوير لأيش؟ للمعدّات، لطريقة الإنتاج. أسلوب الإنتاج كان قبل متل ما حكيتلك بسيط، مثلًا زمان كان الكاسيت في إله صور، هي الصور كانت تنعمل بشكل يدوي، قسم منها بينطبع عالطابعة وقسم منها بيطلع عند المصوّر، منروح منجيب الألبوم اللي حصلنا عليه ومناخد منّه لقطة ومنطلّعها ومنجيبها ومنلزقها على الصورة. يعني في عملية هيك سئيلة شوي، كانت معقدة بس بنفس الوقت ما فيها تكلفة. فبعد حادثة الحريق اللي صارت كان في قرار إنّه بدنا نوقّف هاد المجال وننتقل لمجال آخر، بعدين صارت القسمة وصار النصيبب إنّه نكمّل في هاد المجال، فالوالد غيّر استراتيجية عمله. فبلّش أوّل شغلة طوّر المكن (الماكينات)، جاب مكن جديد، كان عبارة عن دكّات هيد تو هيد، بعدين صار يجيب مكنة الكوبير اللي بتنسخ مثلًا من راس لعشر روس، يعني بتحط إنت كاسيت نسخة ماستر بتعملّك عشر روس خلال خمس أو ست دقايق. طبعًا شوي شوي وبالتدريج اتطوّر الموضوع وصار في مكنات أحدث وصار الوقت أقل. والشي الأهم كان في موضوع الصور تبع الكاسيت، بلّشنا نعمل طبعات أوف سيت متل الكاسيت اللي كان موجود برّا، اللي يجينا من مصر ومن الخليج. بشكل عام، كانوا برّا سابقينّا بهاد المجال، فلمّا نحن خطينا هي الخطوة بلّشنا بالمؤسسة بداية جديدة، صار كل شي تقريبًا ينشغل على أصوله متل ما منقول، فصارت إمكانيّة البيع والتوزيع أقوى. يعني صار في إنتاج أكبر بكتير، صار إنتاج ضخم، والوالد الله يرحمه، الوالد متوفي … يامن: الله يرحمه. بشّار: فكان الوالد بصراحة بهديك الأيّام من أكتر الناس اللي مهتم بعمله، يعني كان دؤوب على إنّه الأرشيف تبعه يكون كامل. مثلًا أرشيف الشركة كان مقسّم كالتالي: في عبارة عن المطربين المشاهير على مستوى: أم كلثوم، عبد الوهاب، فريد الاطرش، عبد الحليم حافظ، شادية. هدول المطربين الكبار في إلهن أرشيف، فكان هو دائمًا حريص على إنّه هاد الأرشيف، إن كان تسجيلات استوديو أو كان تسجيلات حفلات، تكون جاهزة وموجودة عنده. يامن: على كاسيتات. بشّار: أيوا على كاسيتات، كان هوّ سبّاق بهالقصّة. يامن: نعم. بشّار: ومن خلال اهتمامه وحرصه هاد على إنّه يكون الأرشيف دائمًا كامل، هو هيك عنده طبيعة وكان دائمًا شغله صح، فأخد اسم قوي وصار أرشيفه تقريبًا الأضخم، وهديك الأيام نحن ما كان عندنا شي اسمه حماية الملكية أو حقوق طبع ونشر، فكانت القصّة بسيطة، إنّك تروح تجيب من برّا ألبوم معيّن أو كاسيت معيّن وتعمل منّه كوبي وتبيعه. كان ما في يعني ثقافة حماية الملكيّة، من عدا إنّه ما في جهة تلاحق أصلًا، تمام؟ فشوي شوي بلّش الاسم تبعه يكبر، الأرشيف عندنا صار كتير ضخم، صار عنده مثلًا أرشيف عربي، أرشيف تركي، أرشيف هندي، حتّى كردي. يمكن هو المؤسّسة رقم واحد بالأرشيف الكردي، هديك الأيّام كان أكتر حدا عنده أرشيف كردي، وبنفس الوقت ... أنا ما بعرف إذا طولت عليكم يعني ... يامن: لا، لا، بالعكس، بالعكس. بشّار: كان هديك الأيام في اصدقاء، يعني وبصراحة هو كان شخصية محبوبة، فحاولوا أصدقاؤه يوجّهوا كلّ المطربين والفنّانين الشعبيين المحليين الموجودين عندنا بسورية لهالمؤسسة. طبعًا أكيد كان في شركات تانية عم تشتغل بنفس الطريقة وبنفس المستوى ووارد أفضل، بس أنا رح أحكيلك اللي أنا لمسته بهديك الفترة، لاحظت أكبر موزعين كانوا بالمنطقة عندنا بسورية، مثلًا منطقة الجزيرة: دير الزور، الحسكة، القامشلي، هي المنطقة كلها كان أكبر الموزعين فيها متوجهين لعند تسجيلات سلامة. يامن: نعم. وين كان عنوان المحل؟ بشّار: كان عند دوار التلفون الهوائي، عند الدوّار تمامًا، وبس للمعلومة كان قبل متعارف عليه لفترة طويلة اسمه محل أورنينا، لدرجة إنّه أغلب الناس بيعرفوه أورنينا أكتر من سلامة، مع إنّه هو وقت تغيّر الاسم وصار سلامة انشهر كتير. هو الاسم تغيّر بسبب إنّه كان في شخص حامل نفس الاسم بالشام والاسم طلع محمي، وعلى أساسها اضطّر بابا يغيّر وصرنا سلامة نسبةً لفيلم فيه مطربة اسمها سلامة. يامن: نعم. طيّب الكاسيت لمّا أجى على سورية سمح لكتير مغنيين شعبيين وأي حدا خارج حلب ودمشق إنّه يقدر يبلّش يسجّل وينشر موسيقته ويسلّعها، يعني فتح الكاسيت مجال لكتير فنانين إنّه يقدروا يشاركوا موسيقاهم خارج القرى والمناطق تبعهم لمناطق تانية بسورية وخارج سورية، فشو رأيك بهاد الموضوع؟ بشّار: أنا بس بقدر قول لك إنّه الكاسيت كان شوي إنتاجه أبسط من مثلًا الأسطوانة. الأسطوانة أكيد الكوست (الكلفة) تبعها أعلى، وبالتالي موضوع إنتاجها وانتشارها أصعب. لمّا أجى الكاسيت سهّل أكيد على الفنانين أو حتّى المنتجين، سهّل عليهم عملية إنتاج الموسيقى كوسائط سمعيّة، يعني صارت طريقة نسخها وإنتاجها أبسط بكتير، وبالتالي سهّل على كتير ناس تدخل المجال. حتّى الفنانين نفسهم اللي ما كان عندهم جرأة يقدموا على هي الخطوة صار في مجال عندهم، إنّه يعني فتح قدامهم باب يقدروا يعملوا حفلة وينتجوا كاسيت بكلفة قليلة ويطلعوه عالسوق. يامن: نعم. طيب شو كانت أنواع الموسيقى اللي محاوطتك بهديك الفترة؟ بشّار: أنا بشكل شخصي؟ أنا بصراحة كنت أسمع راب، هيب هوب، هيك شي يعني. يامن: تمام. بشّار: يعني كنت أسمع لدكتور دراي، إم آند إم، بوستا رايمز، تو باك، هيك يعني، عكس الوالد تمامًا. بابا كان يسمع مثلًا موزارت وكان يسمع … يامن: كلاسيكيات. بشّار: كلاسيكيات! تمام. يامن: ومن حيث شركة سلامة، ذكرتلنا إنّه كان عندها أرشيف كبير للموسيقى العربيّة الكلاسيكيّة وبنفس الوقت للتركيّة وللكرديّة وللهنديّة. تحكيلنا أكتر عن هاد الموضوع، إنّه مثلًا ليش موسيقى هندية؟ مين كان يطلبها؟ وليش اختصيتوا بالكردي وصرتوا أكتر شركة عندها إنتاجات كرديّة؟ بشّار: هلّأ نحن بسورية أصلًا عندنا مكوّن كردي كبير، وبالتالي الموسيقى الكرديّة موجودة، ونحن بحلب خاصّةً كان في عندنا منطقة كبيرة تابعة للأكراد. كيف يعني تابعة؟ تابعة بمعنى إنّه كانوا عايشين فيها وكانوا همّ مكوّن أساسي كبير، وكان عندهن فنانين كتير محليين وحتّى عالميين، وبالتالي طبيعي يكون عندنا أرشيف كردي. الأرشيف الغريب شوي وعلى ما أذكر كان الرقم واحد هو الهندي. يامن: ليش طيّب؟ شو السبب؟ بشّار: الصراحة بمحض الصدفة كان في أكتر من شخص متل أصدقاء للوالد كان عندهن هواية، فكانوا يأمنوله النسخ الهنديّة، وأصلًا الوالد فيما سبق كان شغله بالفيديو فكان عنده كتير أفلام هندية وأغانيهن. يامن: بوليوود وهيك. بشّار: الهندي أصلًا كان مرغوب، يعني ثقافة الأفلام الهنديّة كانت موجودة غير هلّأ، أيّام زمان كانت الناس تتفرج أفلام هنديّة أكتر من الأفلام الأمريكيّة، بالذات عندنا بسورية وحلب، كان الفيلم الهندي والأبطال الهنود كتير مشهورين، هلّأ شوي يعني ما عاد متل قبل، هلّأ التركيز كلّه عالإنتاج الأمريكي والأجنبي. يامن: كان في طلب يعني؟ بشّار: ثقافة إنّه نحط نتفرّج على فيلم هندي صارت هلّأ شي كتير نادر، بس أيّام زمان كان كتير وارد، وكان في أبطال كانت الناس تحبهن كتير وتحب أغانيهن، فكان تجي ناس تدخل المحل تقول: أنا بدّي فلان كاسيت، فلان فيلم، فلان ممثل. كان مطلوب. يامن: حلو، شلون تطوّر الموضوع من إنّه الوالد كان يبيع أفلام هنديّة وبوليوود لحتّى صار تقريبًا عنده المرجع للموسيقى الهندية بالسوق؟ بشّار: بصراحة، كان في أصدقاء عنده إلهن هواية بالموسيقى الهنديّة ساعدوه إنّه يحصّل تقريبًا كل شي أرشيف متاح هديك الأيّام. يامن: تمام. طيّب إيمتى بلّشت سلامة تعمل إنتاجاتها. مو تاخد وتنسخ وتوزّع، بس إيمتى بلّشت تعمل كاسيت؟ إنّه تسجله لفنان أو يكون تحت اسمها؟ بشّار: آه، كشركة إنتاج فنّي يعني؟ يامن: تمامًا. بشّار: هلأ بصراحة هاد الشي ما صار بسورية إلّا متأخّر، وما صار بشكل ... يعني هاد الكلام اللي عم تحكيه عبارة عن مثلًا شراء حقوق مطرب معين وتنتج إنت باسمك بناءًا على الحقوق اللي إنت أخدتها من مطرب معيّن. يامن: نعم. بشّار: يعني نحن هلًأ هي الثقافة أصلًا ما كانت موجودة عندنا، كان كلّه عبارة عن نسخ، ما كان في حماية أبدًا للملكيّة الفكريّة، ما صار هاد الشي إلّا لاحقًا، ولمّا صار تكلّل بالفشل … مثلًا، نحن اشترينا حقوق بعض الألبومات لسورية ولبنان لمطرب مثل عمر سليمان، لكن الألبومات انطرحت بالسوق فورًا وأجت شركات تانية أخدت النسخة وعملت عنها كوبي وبلّشت تبيعها. إنت ما فيك تلاحق وتتابع، عرفت؟ ليش؟ لأنّه ما في جهة تضمنلك حقوقك بالموضوع. يامن: بس دخلتوا إنتوا بهاد الموضوع؟ بشّار: لمّا بلّش موضوع الحقوق كانت فرصة لإلنا، كنّا منفضّل إنّه يكون في حقوق ملكيّة موجودة. ليش؟ لأنّه أنا اليوم بجيب نسخة وبتعذب وبتعب عليها بيجي واحد تاني بيعمللها كوبي هي والصورة والنسخة والشغل والتعب كلّه بياخده على البارد المستريح. بالأخير ما حدا بيقدر يشتري حقوق كل المطربين، كل مؤسّسة رح تاخدلها جزء وتمشي بخط معيّن، بالأخير بتستفيد تجاريًا لما بصير في عندك حقوق ملكية. مين اللي ما بيستفيد وبتروح عليه بقى؟ اللي إمكانيته ضعيفة وما عنده قدرة لا ينتج ولا يشتري حقوق. نحن اشترينا بفترة حقوق أكتر من مطرب شعبي في سورية. هلًأ اشترينا حقوق من عمر سليمان، وفي مطرب بتذكّر بس اسم عيلته، جبّوري، بس نسيت شو اسمه، كمان اشترينا أرشيفه كامل. يمكن عدنان جبوري، أيوا، بالضبط. فاشترينا أرشيفه كامل تقريبًا، ومع ذلك الموضوع هاد ما كان مجدي بصراحة. حتّى نحن بعنا حقوق، يعني إجت جهة اشترت حقوق المطرب الفلاني من خلال مؤسّستنا للأردن، ولكن نحن بسورية اشترينا لأكتر من مطرب وبلّشنا إنتاج، لأنّه صار في جمعية حقوق الملكية صارت تتابع وتعمل متل مداهمات، فالعالم انحطت تحت الأمر الواقع وانجبرت إنّه لازم تشتري حقوق. بابا حاول أكتر من محاولة يحمي الحقوق اللي اشتريناها، لكن الموضوع مو مجدي، يعني إنت بتشتري وبتدفع مصاري عالفاضي، بالأخير بتجي مؤسسة تانية بتشتري وبتعمل كوبي عالنسخة اللي إنت اشتريتها وبتبيعها وما في حدا يحصل حقّك. لبين ما تحصّل حقوقك بكون اللي ضرب ضرب واللي هرب هرب. يامن: تمامًا. طيّب شو في شركات تانية بتتذكرها كانت بهي الفترة موجودة بسورية أو بحلب عم تشتغل بتوزيع أو إنتاج الكاسيتات؟ بشّار: كان في والله كتير مؤسسات، يعني أنا بذكر أسماء منهن، كان في صوت آسيا، صوت الملك، صوت الحافظ، صوت فرح … يعني أكيد الواحد ذاكرته بتخونه، نسيت يعني، بس هدول اللي هلأ أنا ذكرتلك ياهن همّ الأشهر. يامن: كانوا الأكبر بالسوق. بشّار: يعني بالبدايات كان صوت آسيا سابق الكل بمراحل كبيرة. لا تقارن أي مؤسسة بصوت آسيا. لكن مع الوقت صارت المؤسسات التانية بصراحة تطلع وتقوى، واللي ذكرتلك ياهن بالبداية، صوت الملك، آسيا، الحافظ وسلامة هدول أقوى أربعة تقريبًا. يامن: لو منقارن سلامة مقارنة بالحافظ أو بآسيا منلاحظ إنّه فيها تعددية أكتر شي. فيها مثلًا الآشوري، فيها العراقي، فيها الكردي، فيها التركي، فيها الهندي، هاد شو سببه برأيك؟ بشّار: والله شوف في أسباب وعوامل. يعني كأسباب قلت لك الوالد كان عنده شغف إنّه هو دايمًا يكون أرشيفه الأكبر، عرفت؟ يعني كان عنده هاد الباشن (الشغف) بكل شي. حتّى كان عنده دايمًا حرص إنّه الكاسيت تبعه يكون هو الأجمل بالمظهر إن كان كطباعة وإن كان كصورة غلاف. على مستوى الأرشيف، كان دايمًا حريص على إنّه يكون أرشيفه الأكمل والأشمل. بالنسبة للعوامل، كان وكلاؤه بصراحة نشيطين، ونحن كان عندنا أكتر شي التعددية موجودة بسورية بمنطقة الجزيرة. يامن: مزبوط. بشّار: إيه، نحن وكلاؤنا أغلبهن بالجزيرة، يعني القوّة اللي عندنا، خلينا نقول قوّة البيع الضاربة، هي منطقة الجزيرة، وبالتالي وكلاؤنا هنيك كتير ساعدونا بإنّه يكون عندنا أرشيف كامل متكامل. يامن: شو كانت علاقتكن مع الموزّع، هل كنتوا انتوا اللي تبعتوله الكاسيتات تقولوا هاد الموجود، هاد الكتالوج؟ ولّا هو كان يقول لكم: معلش تنسخولي من هاد وهاد وهاد؟ بشّار: لا، هاد الوكيل، كان عندنا مثلًا وكيلنا بالقامشلي، وكيلنا في الحسكة، وكيلنا في ... فنحن كان توزيعنا من خلالهم. وبتعرف إنت هديك المناطق كتير فيها تعدّديّة، فالوكلاء علاقاتهن مع الفنّانين كتير قويّة وبالتالي همّ اللي ساعدوا وكانوا سبب إنّه يتنوع أرشيفنا ويكون ضخم. يامن: تمام، وكيف كانت علاقتكم بالوكلاء؟ هل كانوا بس بيوزعوا إصداراتكم في هالمناطق أو بيعرفوكم على فنانين وبيساهموا بأرشيفكم بشكل مباشر؟ بشّار: بالضبط. هو كان في مطربين ناشئين يعملوا حفلات وينجحوا ويصير إلهم اسم، يجي الوكيل من خلال علاقته بالفنّان بحكم المهنة، ويعمل ديل مثلًا إنّه أنا حأوزّعلك أو أنزّلّك كاسيت في شركة سلامة، ويقنع المطرب يوزّع أغانيه وحفلاته بهي الشركة. نحن بدورنا كنّا ناخد من المطرب الكاسيت الماستر ونعملّه كمية من الكاسيتات خاصة فيه، يعني قبل ما كان في شراء حقوق، فكنت هيك تعوضه للمطرب بكميّة من الكاسيتات وتعملّه بوسترات وتعملّه دعاية من خلالك كمؤسّسة. يامن: طيّب موضوع الطباعة، ذكرت إنّه الوالد كان مركّز عموضوع الأوف سيت وهيك، فهل كان عنده طابعاته الخاصّة، ولّا هل كان يطبع بمطابع تانية؟ بشّار: هو شوف، الطباعة أكتر من مرحلة، أحد المراحل هي الطباعة على الكاسيت نفسه، وفي بعدين طباعة الغلاف. فالغلاف كان ينطبع بمطابع خاصّة، بس الكاسيت بينطبع عندنا بالمؤسّسة. يامن: فالطباعة اللي عالكاسيت كانت تصير عندكم بالمحل؟ بشّار: تمامًا، في عندنا أكتر من نوع طباعة، في أكتر من ماكينة طباعة. يامن: بجودة مختلفة يعني؟ بشّار: إيه طبعًا، في شي مرتبط بالجودة، وفي شي مرتبط … مثلًا كان عندنا أوّل ماكينة جبناها تطبع بشكل نصف آلي، وبعدين جبنا ماكينة تطبع بشكل آلي، وهكذا. يامن: كنتوا تطبعوا على كل الكاسيتات اللي عندكم؟ بشّار: لا، كان الوالد كتير مهتم إنّه يطلع أمبلاج (تغليف) الكاسيت. نحن بهديك الأيّام كان بلدنا ما فيها لا حقوق نشر ولا حقوق توزيع، لكن الكاسيت اللي بيصدر من شركة سلامة بتقارنه بأي شركة كانت هديك الأيام بمصر أو بالخليج بتلاقي نفس الكواليتي. يامن: جودة عالية. بشّار: جودة عالية من جميع النواحي، يعني إن كان المظهر، إن كان الطباعة، إن كان التسجيل نفسه. يامن: فكان عندكن عمليتين طباعة، أوّل شي عالكاسيت بعدين طباعة الكوفر (الغلاف) تبع الكاسيت. وطباعة الكوفر كانت تصير بالمطابع، مو عندكم. بشّار: إيه، طبعًا بالمطابع. يامن: طيّب، كم شخص كان يشتغل عندكم بالشركة بالبداية؟ وقدّيش زاد عدد الموظفين مع الوقت؟ بشّار: يعني يتفاوت العدد، مثلًا ٢٠ شخص، ١٥ شخص، ٢٥. هاد الماكس ٢٥ موظف في بالشركة بين إداري وبين خط الإنتاج. يامن: طيّب تحكيلنا عن خط الإنتاج. بشّار: بالبداية كان في خط إنتاج بس كانت الأمور يدويّة، عرفت كيف؟ بعدين صار مع الوقت تتطوّر الأمور، صار في شي نصف آلي وفي شي صار آلي. تطوّرت الأمور شوي شوي. يعني هلّأ على مستوى الطباعة مثلًا، نحن كنّا نطبع شي اسمه سيلك سكرين، اللي هو طباعة الحرير ... يامن: نعم. بشّار: إيه، فشوي شوي تحوّلت الطباعة، الوالد اشترى وقتها مكن من شركة بلبنان اسمها ريلاكس إن، هي كانت شركة قائمة وقويّة، معروفة بتوزّع لمطربين كبار. اشترى الوالد منهم ماكينة الطبع اللي موجودة عندنا، هي بتطبع حبر مجفف بأشعة اليو في، كتير اختلف مستوى الطبع واختلفت الإنتاجيّة، يعني كنت إنت تطبع باليوم مثلًا ٢٠٠٠ كاسيت، هلّأ لمّا أجت هي الماكينة صرت تعملّك ١٠ أو ١٥ ألف كاسيت باليوم، ممكن أكتر، حسب بقى إنت وإنتاجك. بعدين صار في شي اسمه باركو، صار في ماكينة خاصة لحتّى نطبع الكاسيت بأكتر من لون أو حتّى ندخّل صور. الحقيقة كان إنتاج الكاسيت مكلف ومتعب ومجهد، وعلى هاد الأساس كانت المنافسة فيه قليلة وكانت مرابحه منيحة. مع الزمن، لمّا تطوّرت التقنية، صار في عندك مثلًا الديجيتال داتا (البيانات الرقمية)، يعني صار بقى كومباكت ديسك مثلًا، السي دي. يامن: تمام، تمام. بشّار: بهالمراحل، بلّشت كلفة الإنتاج تنزل. يعني إنت مثلًا لتنتج كاسيت بدّك تحط ملايين. ليش؟ لأنّه عندك أول شي العمالة عددها كبير. بدّك عشر أشخاص عم يشتغلوا، واحد مسؤول عن الطبع، واحد مسؤول عن التغليف، واحد مسؤول عن السلوفان، واحد مسؤول عن ... مثلًا أيام زمان كانت الطباعة حرير، فكان في أمور فنيّة شوي، مشان تطبع بدّك تعمل قوالب حرير وتشدّهن وتعمل تحسيس للقوالب وهيك. لتنتج السي دي بكفي عندك عامل أو تنين لينتجولك السي دي، أو حتّى واحد بكفّي. يامن: تمامًا. وشو بخصوص الأرشيف وتجميعه والمحافظة عليه؟ بشّار: كتير في تفاصيل، بس أنا رح أعطيك المراحل الأساسية، اللي هي الطباعة، النسخ، يعني النسخ الصوتي، نسخ الداتا على الكاسيت، طباعة الكاسيت نفسه عالبلاستيك، بعدين التعليب مطرح ما بدّك تشيل الكاسيت تحطّه بالعلبة مع الأفيش تبعه. يامن: كنتوا تصمّموا الأفيشات إنتوا؟ بشّار: تقريبًا بسنة الـ ١٩٩٨ إلى ١٩٩٩ بلّش يصير التصميم عن طريقنا. حتّى قبل كمان، يعني أنا بصراحة عم تخونّي ذاكرتي شوي، هلّأ اتذكّرت نحن دخل الكمبيوتر عالمؤسسة بعام ١٩٩٤، هي بتذكّرها، ما كان يطلع إنتاج من الكومبيوتر فورًا، أخد الموضوع فترة سنة زمان، وأنا شخصيًا اللي كنت اشتغل هالقصّة. يامن: آه إنت بلّشت تصمّم عالفوتوشوب. قبل هيك كنتوا تروحوا عند المصممين اللي بالمطابع يصممولكم؟ بشّار: قبل كانت القصة كتير كتير معقدة، بس لطيفة يعني. كان مثلًا في خطّاطين أو رسّامين، تعطيه إنت الصور، فهو ياخد هالصور يقصها وبركّبها على بلوكة هيك بشكل معيّن، عرفت شلون؟ قياس معيّن من الكرتون، يعمل تكوين معيّن وبعدين يحاول يشتغل بإيده، يرسم بالألوان المائيّة، يمزج ويعمل ألوان ويخطّط ويكتب اسم الألبوم وهيك. بعدين مناخد منّه الصورة ومنلزقها. يامن: وبعدين بالـ ٩٤ جبتوا الكمبيوتر وإنت بلّشت تشتغل على موضوع التصميم. بشّار: أيوا، بالضبط، يعني مو فورًا، أخدله الموضوع سنة زمان بعد ما جبنا الكومبيوتر حتّى بلّشت أطلّع تصاميم. بأيامي كان في فوتوشوب، أنا من أوائل المصمّمين بسورية اللي استخدمت برامج التصميم. اشتغلت على فوتوشوب فيرجن ٣ بهديك الأيّام. يامن: فإنت صرت تصمّم عندك عالفوتوشوب بالكمبيوتر ضمن المؤسّسة، بس الطباعة ضلّت تتم خارج المؤسسة. بشّار: طبعًا. موضوع طباعة أوف سيت إلهن مطابع خاصة. يامن: تمام. بشّار: في شركات ناشئة مثلًا كانوا يطبعوا عندهن وهيك، بس إنتاجهن بسيط، نحن إنتاجنا ضخم كتير، يعني توزيعنا ضخم، فلا يمكن إنّك تجي تطبع على طابعات عاديّة أو ما شابه، ما بتلحق يعني. يامن: قديش كنتوا تطبعوا ... كم كاسيت كنتوا تبيعوا بالشهر وسطيًا بالتسعينات؟ بشّار: ما عاد أذكر، بس مو أقل من ١٠٠ ألف، يوصل ٢٠٠ ألف وممكن أكتر. يامن: كان عندكم زباين خارج سورية؟ بشّار: في طبعًا. يامن: بأنو دول؟ بشّار:ما كان في غير بلبنان وبالعراق. بس بالعراق ما كان الشغل عن طريقنا أبدًا، كان عن طريق وسطاء، يعني عن طريق وكلاء. يامن: ومنين كنتوا تجيبوا الكاسيت الفاضي؟ بشّار: كان في أكتر من تاجر بالشام نستورد عن طريقهن. الوالد كان يستورد مثلًا كونتينر (حاوية شحن) أو اتنين على اسمه مع تجّار الاستيراد. يامن: شو كانت ماركة الكاسيتات اللي تستعملوها؟ بشّار: ما كان في ماركة، يعني كاسيت تجاري بس طبعًا بكواليتي عالي، هاد الموضوع كان الوالد حريص عليه وعنده خبرة بالموضوع. يعني كان أوّل شي تجيه عيّنة، بياخد الكاسيت بسجّل عليه وبيسمعه وبيفحصه، يعني هو الوالد تقريبًا نص مهندس صوت، عنده خبرة كبيرة بعملية النسخ، هديك الأيّام حسب ما بذكر كانوا بيسمّوه شيخ الكار بعملية سحب النسخ. يامن: نعم. بتتذكر قديش كنتوا تبيعوا الكاسيت وسطيًا؟ بشّار: دولار. خمسين ليرة. سعر التجزئة، المفرّق، كان خمسين ليرة، دولار. سعر الجملة كان تقريبًا نص دولار. يامن: بغض النظر عن نوع الموسيقى، سعر موحّد. بشّار: بناءًا عالموسيقى ما كان في فرق أكيد. لكن آه كان في فرق بالسعر بناءًا على طول الكاسيت، لأنّ الكاسيت كان اله مدّة زمنيّة، كان ٤٥ دقيقة أو ٦٠ دقيقة، وكان في ٩٠ دقيقة كمان. طبعًا كان في كلفة إضافية فكان سعره أغلى. يامن: طيب حكيلنا أي الألبومات أو الكاسيتات اللي بتتذكر كانت مبيعاتها عالية بالنسبة الكم. بشّار: هلأ بالنسبة إلنا أكتر شي يبيع المطربين الشعبيين المحليين. يعني هلًأ في المطربين المشاهير المصريين وهيك، هدول أكيد باعوا، بس مو بقدر الشغل المحلي والمطربين المحلّيين. السبب إنّه نحن توزيعنا داخلي بحكم موضوع غياب حقوق الطبع بس بسورية، صح؟ بالتالي إنت إذا بدّك تبيع برّا ما بتقدر، بتتلاحق. يعني بيقولوا لك: إنت شلون عم تدخّل كاسيت على بلد فيه حقوق طبع ونشر ونسخ وما إلى ذلك؟ فإنت هون بيعك كلّه داخلي ونحن عندنا تركيز على منطقة الجزيرة، فخلينا نقول بيع المطرب المحلّي أكبر بكتير. يامن: تمام. شو بتحكيلنا عن شبكة التوزيع، كيف طوّرتوها وشو كانت علاقتكم مع الوكلاء بباقي المحافظات؟ بشّار: هلّأ هديك الأيام ما كان في ماركتينج. كان الموضوع مرتبط بالسمعة. ومدينة حلب كانت هديك الأيّام معروفة، أي حدا بدّه أي شي بروح بينزل عحلب، يا بروح عحلب يا بروح عالشام، بس الصناعة مركّزة بحلب، هي معلومة كل الناس بتعرفها تقريبًا. فمن خلال زيارة الوكلاء لحلب … يعني الأسماء اللي متل ما بقولوا شغلهن نضيف سمعتهن نضيفة تعاملهن جيد، بيروحوا عليهم. بصراحة ما كان في أي نشاط إله علاقة بالتسويق من خلالنا أبدًا، يعني كان الموضوع ماشي بهالطريقة، وأبسط من هيك كمان. ونحن كان عندنا محل تجزئة في حلب، وكان عندنا مؤسسة، خلينا نقول ورشة العمل. يامن: تمام. وكان عندكم وكلاء بلبنان؟ بشّار: إيه، شو بيقدروا يمرقوا بمرقوا. يامن: وبالعراق ما كان في عندكم علاقات مباشرة؟ بشّار: ما في علاقات مباشرة. كانت من خلال الوكلاء نفسهم. الوكلاء اللي بالجزيرة همّ اللي كانوا يبيعوا بالعراق. يامن: كنتوا تنسخوا كاسيتات موسيقى عراقية؟ بشّار: طبعًا، كان عندنا أرشيف كبير وضخم جدًا. الوالد كان حريص على إنّه لو عنده أرشيف عراقي لازم يكون الأشمل والأكبر والأضخم. كان يعني مثلًا ياس خضر، سعدون جابر … هدول مطربين عراقيين كان عنده كاسيتاتهن، مستحيل يفوتلهن لا حفلة ولا تسجيل استوديو. يامن: كيف كانت مبيعات الموسيقى العراقية؟ وكيف أثّر الاجتياح الأمريكي للعراق على موضوع الموسيقى العراقيّة واستهلاكها بسورية؟ بشّار: الحقيقة ما تأثّرت لأن نحن أصلًا عندنا شريحة كتير كبيرة من الشعب السوري بيسمع الموسيقى العراقية، وهي يمكن أكتر موسيقى عربية منتشرة ومرغوبة عندنا بمنطقة الجزيرة. يامن: نعم. طيّب عندك ذكريات عن موضوع الموسيقى الآشورية؟ لأنّه لاحظنا في إنتاج منيح للكاسيتات الآشورية عندكم. بشّار: إيه طبعًا، في آشوري بس ما كتير قادر أتذكر التفاصيل. يامن: نعم. طيّب قلت لي وقّفت المؤسسة الشغل بالـ ٢٠١٠، يعني قبل الأحداث بسورية؟ بشّار: إيه، قبل بوقت كمان كان بلّش ينحدر مستوى الشغل والبيع حسب البيانات، وفي بداية الـ ٢٠٠٠ بلّشت أتنبّأ لهم بهي القصة، إنّه خلص، غيروا، بدّلوا، طلعوا، لأن هاد المجال رايح. حكيتلك أنا بالأساس لمّا أجى الكمبيوتر كان هاد شغفي، يعني كنت مستمر بالشركة، لكن مركّز على شي اسمه بهديك الأيام تيكنولوجي آي تي وغرافيك ديزاين، وبعدين شوي شوي طلعت من شغل الآي تي ورحت على الغرافيك ديزاين وبلّشت أتطوّر لبين ما عملت إلي استوديو خاص. فمن هديك الأيّام، بحكم عمري وسنّي كنت بشوف وين رايحة الدنيا، فيعني الموسيقى صارت تجيني على كومباكت ديسك وأنا ببساطة صرت أقدر أنسخ منها عالكمبيوتر، وما ضل في تكاليف بالموضوع. طيّب هاد الكمبيوتر كان نادر وغالي، موجود بس مو بكثرة، بس مع الوقت أكيد رح ينتشر، متله متل أي سلعة تانية، وأكيد لمّا ينتشر رح يأثّر كتير عالبيع. فمن فترة طويلة قلت لهم: خلّينا نغيّر التوجّه تبعنا. يامن: دخلتوا بموضوع السيديهات؟ بشّار: طبعًا، اشتغلنا فيها بفترة معينة. يامن: إيمتى كانت أعلى سنوات مبيع بالنسبة لإلكم بشكل عام؟ بشّار: أواخر التسعينيات بداية الألفينات. يامن: وبعدين بلّش السي دي يفوت عالسوق. تحكيلنا كيف هاد الموضوع بلّش يأثّر عليكم؟ بشّار: طبعًا، دخول السي دي أثّر علينا كتير وعلى كلّ المؤسسات، لأن هدول المؤسسات كانت قائمة على أرشيف ضخم ومعدّات كتيرة ومكلفة، وكان الموضوع مكلف، الكوست تبع الطباعة كان يوصل ملايين. بنفس الوقت المكن نفسه كان كتير مكلف، يعني كانت الكوبي الدوبليكيتر، الناسخة اللي بتنسخ من كاسيت ماستر للنسخ التانية، كانت بهديك الأيّام حقها من خمسة آلاف لعشرة آلاف دولار الوحدة، وشوف كم وحدة عندك إنت، تمام؟ عندك مثلًا مكنة الطباعة على الكاسيت حقها عشرين ألف دولار. فلمّا دخل السي دي صرت تروح تشتري متل دوبليكيتر كانت هديك الأيّام عبارة عن كيس تبع كمبيوتر وفيه ناسخة، ما بيتجاوز سعرها المية، مية وخمسين دولار، عرفت شلون؟ بتحطّلك فيها كم وحدة بصير عندك ناسخة بتنسخ السي دي من دون جهد ومن دون تكاليف، من دون ما تعمل بروسيس (عملية) طويل عريض ومن دون ما تحجز مكان كبير، ومن دون ما يكون في عندك عمالة. فهاد الشي كتير أثّر، وصار شخص قاعد في بيته ممكن ينافسك إنت كمؤسسة … يامن: يأثّر على سوق التجزئة. بشّار: إيه، رح يأثّر كتير. فطبيعي يتأثّر السوق وكتروا المنافسين. بعدين دخلت شركات تجارية على هاد الموضوع وصارت تطبع. كان في كم مؤسّسة همّ منفردين بالسوق ومرتاحين وشغّالين كويس، ليش؟ لأن اللي بيدخل عنده كتير عقبات، عنده عقبة الخبرة، عقبة الإمكانيّات الماديّة، عقبة الوقت، عقبة الأرشيف. بس لمّا دخل السي دي ما ضل في عندك هدول العقبات. كان قبل بابا يجيب الماستر، يسمعه، ينسخ الماستر ليطلّع ماستر تاني مشان الكوبي، يقعد يعدله، يشوف الخطوط تبعه، يعمللّه فلترة في بعض الأحيان، بعدين وصل لمرحلة اشترى كروت صوت متطوّرة، صار يدخّل الصوت من الكاسيت إلى الكمبيوتر، يحوله لديجيتال، ومن الديجيتال يرجع يخرّجه لكاسيت. يشيل النويز مثلًا، إذا في تربل زايد. كان يشتغل على أدوبي أوديشين هديك الأيّام، أو كوليت برو، يعمل معالجة ويعمل فيد إن وفيد آوت ويعمل ميكس. هي القصص ما عادت عقبة لمّا دخل الكومباكت ديسك. يامن: بالبداية ضلّت المؤسّسات القديمة محافظة على حضورها لسبب؟ بشّار: إيه، لأن هدول التجّار الصغار اللي بدؤوا بأرشيف صغير ما عندهم القدرة المادية إنّه يطبعوا كمّيّات كبيرة. نحن كل يوم عندنا ٢٠٠ دولار طباعة. بس صار في شركات تجاريّة بالسوق صارت تطرح أرشيف مطبوع جاهز ستاندرد بيزبط لأكتر من شغلة. يعني مثلًا ياس خضر إله عندنا بالأرشيف ستّين ألبوم، فصارت الشركات الصغيرة تعمل مثلًا أغلفة عشر ألبومات، هدول عشرة ستاندرد بيزبطو لستين ألبوم، صارت الناس تروح تشتري بالمية وبالميتين صورة. نحن كنّا مجبرين نطبع من كل صورة ألف وألفين، هدول صاروا يشتروا بالمية وبالميتين وبالخمسة وبالعشرة، فهاد أثّر علينا. يامن: تمام. طيّب ما كان عندكم بفترة من الفترات استوديو تسجيل؟ بشّار: تمامًا، كان عندنا وكلاء بيعرفوا أكتر من استوديو، وكان لمّا يجي الفنّان ياخده الوكيل على الاستوديوهات. بس بشكل عام كنّا شركة إنتاج بس كان الماركتينج عندنا شبه معدوم، ما كان في أبدا عملية تسويق. ليش؟ لأن كان هديك الأيّام الشغل ماشي وأنت مالك ملحّق على شغلك، فما في داعي تعمل ماركتينج، وبالتالي مسؤولية الماركتينج رايحة على عاتق الوكلاء. الوكلاء همّ اللي بكون مسؤوليتهم يجيبوا المطرب وياخدوه عالاستوديو ويسجلوا نسخة ويعطونا الماستر ونحن نطلّعه وهمّ يبيعوا. يامن: تمام. طيب كنت عم تحكيلي كيف إنت ببداية الألفينات بلّشت تلاحظ نتيجة عملك عالكمبيوتر وكنت تقول إلهم إنّه هاد الموضوع رايح إلى زوال، فشلون سكّرت الشركة؟ بشّار: هوّ بلّش متل ما قلتلك ينحدر مستوى البيع بشكل بياني لوصل لمرحلة المؤسّسة ما عادت تطلّع مصروفها. كان الوالد إنسان محبوب، ولفترة من الزمن حاولت الناس تساعده، بس بعدين خلص الموضوع واضح إنّه هاد المجال بدّه ينتهي والمؤسّسة ما عادت تطلّع مصاريفها وحتّى العمّال والموظّفين كلهن أدركوا هاد الشي وبلّشوا ينسحبوا من العمل. الوالد ما كان عنده قلب يقول لهم اتركوا شغلكم، ما مشّاهم لمشيوا همّ. بتذكّر بعدين ضلّ الوالد لوحده، صار يشتغل على أساس إنّه تسلاية، بهديك الأيّام ما كان ممكن يدخل بمجال جديد أو قصّة جديدة، كان استهلك عمره كلّه بهاد المجال والشغل، وصار عنده شباب، يعني صار يشتغل على أساس إنّه هو عم يتسلّى. وشوي شوي وصلنا لمرحلة إنّه خلص أخدنا قرار ما عاد بدنا نكمّل بهاد المجال، وبلّشنا نبيع المطبوعات اللي قيمتها عمليًا بالملايين، بعناها بالكيلو. ضلّينا فترة طويلة تجي سيارات تشيل الأرشيف بشكل شبه يومي وما يخلص، بالذات الورق والمطبوعات، إنت ما بتتخيل، كميّة المطبوعات كانت شي مهول ومرعب. يامن: يشتروه كورق مشان التدوير يعني؟ بشّار: إيه، يصير ريسايكل، بالضبط. يامن: وبعدين سكّرتوا المحل؟ بشّار: إيه بالضبط. حتّى كان في عندنا بعض المكن ... بآخر فترة الوالد اشترى مكن آخر مراحل التطور، مع إنّه اشتراها بوقت غلط بهديك الأيّام. اشترى مكن يدخّل الريبان (شريط الكاسيت) جوّا الكاسيت. صار يشتري بلاستيك فاضي كان اسمه السيزيرو، ويشتري الريبان لحاله بالبكرة، وهي المكنة بتحطّ الريبان جوا الكاسيت وبتقطعه عند النهاية. يعني حتى الكاسيت صار يجينا فاضي ونحن منحط فيه الريبان. التطوّر هاد كلّه بالأخير بوفّر عليك، يعني بزيد مربحك، بس كان الوقت كتير متأخّر، يعني انشرت هديك الأيام المكنات هدول بما يعادل ٣٠، ٤٠ ألف دولار، بعناهم بالكيلو. يامن: بعتوا كل شي مكن عندكم؟ بشّار: كلّه كلّه انباع. يامن: وشو عملتوا بالأرشيف؟ بشّار: أرشيف الكاسيت ضل موجود، بس آخر فترة نحن بعد الأحداث طلعنا، وكلّه تدمّر، خلص راح يعني. يامن: كان بالمستودع يعني؟ بشّار: إيه بالمستودع. يامن: وشيّكتوا عليه؟ متأكدين إنّه راح؟ ولّا ممكن يكون في لسّا بقايا صور؟ بشّار: هلّأ بجوز في بقايا من كذا كاسيت، بس كصور لأ، ما ضل شي. الصور كلها تخلّصنا منها بعناها كورق ريسايكل، والكاسيت ضل آخر شي. بالآخر نحن طلعنا من بيتنا وطلعنا من شغلنا وطلعنا من المؤسسة وضل كل شي على حاله. يامن: واشتغلتوا شوي عالسيديهات قبل التسكير؟ بشّار: اشتغلنا بالسيديهات واستفدنا كتير من شغلها. أخدنا قرار إنّه نشتغل بالسي دي بفترة الوالد صابته وعكة، حتّى صار معه مرض قلب وضل سنة تقريبًا بين مشافي واستراحة، ترك المؤسّسة تمامًا. بهالفترة وقّفنا شغل. لمّا رجع، كان السي دي موجود ومطلوب بالسوق، صار يطغى على الكاسيت. فأخدنا قرار إنّه نشتغل بالسي دي، ولمّا بلّشنا نشتغل كانت الانطلاقة بصراحة قويّة وسريعة لأنّه استعنّا بالأرشيف الموجود مسبقًا تبع الكاسيت، إن كان كأرشيف صوتي وإن كان كأرشيف صوري ومطبوعات، وصرنا نفسه نستخدمه بإنتاج السي دي. يامن: صرتوا ترقمنوهم؟ بشّار: بالضبط! بس بعدين حتّى السي دي ما عاد إله لزمة، يعني صار عندك فلاش ميموري بشيل أرشيفك كلّه، اللي نحن عندنا مستهلك مساحة مفتوحة ٥٠٠ متر، فلاشة هالقد قدها شايلته. يامن: طيّب دخلتوا موضوع الفي سي دي والإم بي ثري كمان؟ بشّار: طبعًا، بس دخل السي دي المحتوى ما عاد يفرق. يامن: في عالم حكينا معها صارت تشتغل على إنّه تحمّل المحتوى تبعها عاليوتيوب وما إلى ذلك، هاد الشي ما دخلتوا فيه انتوا؟ بشّار: كان في فكرة نعمل هيك شي، نعمل موقع. كانت في أيّام طلعت مواقع متل طرب، متل ميوزك، كان في فكرة نعمل هيك شي، بعدين نحن بصراحة ما كان عندنا النيّة إنّه نتابع في هذا المجال، خلص هو مجال متعب وبدّه متابعة كتير، وبالذات قلت لك الوالد كان هدفه مو بس تجاري، كان أحيانًا يشتغل على شغلات ما تستاهل شغل، لكن كان يشتغل عليها بسبب إنّه كان مهتم بشغله وعمله، فلقينا إنّه رح ندخل بقصّة تانية وخلص كنسلنا الموضوع. وحتّى هلّأ مثلًا، بالوقت الحالي، عندك وسائل الربح أفضل وأكتر وأسهل، إذا بتأنتج إنتاج فني بتحطّه على سبوتيفاي وتبيعه على اللي ما بعرف شو، بس قبل كانت الموضوع أصعب، كانت الأمور مقعدة أكتر. يامن: شو برأيك تأثير الحرب على موضوع الموسيقى بسورية بشكل عام؟ وعلى تجارة وإنتاج الموسيقى؟ بشّار: هلّأ الحرب بصراحة أثّرت على كل شي ومن ضمنها الموسيقى، وأصلًا نحن الموسيقى عندنا ما بتقدر تصنّفها كصناعة، يعني برّا بتقدر تصنّفها كصناعة، إلّا عندنا بسورية منرجع لنقطة حقوق الملكيّة الفكريّة، بما إنها مو موجودة فما في عندنا هاد النوع من الصناعة، مالو موجود. يعني إنت لا يمكن تجي تنتج ألبوم لمطرب وتأنتجه وكذا، الكل بروح بأنتجه برّا، بسورية ما بيقدر الفنّان يضمن حقوقه، يعني بيعمل شي وبأنتج ألبومه وتاني يوم بلاقيه بالأسواق والشوارع وهيك. يامن: كنتوا تشتغلوا بموضوع الكوكتيلات؟ بشّار: طبعًا، نحن كشباب هديك الأيّام كل شخص فينا كان بدّه يعمل كوكتيل لحاله، ونروح نتسابق نحن كموظفين موجودين بالمؤسسة. إنّه أنا بعمل كوكتيل ونفرجيه للوالد، اللي هو كان ياخد قرار بكل شي، كان هوّ مسؤول عن هي القصص، فأنا بعمل كوكتيل حسب ذوقي الشخصي، وفي حال نال إعجابه كان هو يطرحه بالسوق. كتير كنّا نعمل هالقصّة. يامن: وكنتوا تصمموا أغلفة كمان للطباعة؟ هل كان إلها اسم مجموعة الكوكتيلات تبعكم؟ في شركات حكينا معها كانوا مثلًا يسموها نبع الحب ١ … بشّار: آه طبعًا كان في هي الأسماء التجارية والشعبية، أنا بهديك الأيّام كنت أحاول أبتكر أسماء شوي، أحاول ألاقي شي ثيمة لأربط القصص بسيزن (فصل) معيّن، بإيفينت أو مناسبة معيّنة، عرفت شلون؟ يامن: حلو. إيمتى تركت الشركة؟ بشّار: أنا بالـ ٢٠٠٢، ٢٠٠٣ تركت الشغل وعملت استوديو لحالي استوديو تصميم. يامن: المستودع لسّاته بس هو آكل ضرب؟ بشّار: آكل ضرب ورايح كل شي تقريبًا. ببعتلك صور تشوف شلون صاير. نحن كان البيت عبارة عن فيلّا، نحن بالدور الفوقاني وتحت صايرة المؤسسة. بالأوّل كانت كلها مؤسسة، بس بعدين صارت هي سكن وهاد بيتنا بالدور الأوّل وتحت المؤسّسة. فكلّه راح يعني، هلّأ بس تفرّجت على الفيديوهات، كلّه خراب. وبآخر فترة إجانا صور لهدول الكاسيتات، منثورين نثر بالأراضي ومكسّرين. يامن: شكرًا كتير أستاذ بشّار، كان حلو ومفيد الحديث معك. بشّار: وأنا أكتر. بالحقيقة كانت المقابلة حلوة، وبنفس الوقت فتّقتلي جروحاتي كمان، ذكّرتني بأيام حلوة. يامن: الله يرحمه الوالد أتقن العمل، واضح من الكاسيتات الموجودة كلها جودة عالية، من أحسن الموجود، إن كان بالصوت ولّا إن كان بالتصميم ولّا إن كان حتّى الكاسيت نفسه. والله يرحمه. بشّار: الله يعافيك، أنا تشرفت فيكم وبمعرفتكم وإن شاء الله أتمنّى لمشروعكم النجاح.